أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات إلى ثلاثة أشخاص بالاحتيال على شركات في الولايات المتحدة وخارجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لانتحال شخصيات مديرين تنفيذيين ومحامين، ضمن مخطط قالت السلطات إنه تسبب بخسائر تجاوزت 129 مليون دولار.
وقالت النيابة الاتحادية في المنطقة الجنوبية من نيويورك إن المتهمين استهدفوا موظفين في الأقسام المالية والمحاسبية، عبر رسائل تبدو صادرة عن رؤساء شركاتهم، تتعلق بصفقات مالية سرية تتطلب تحويل مبالغ كبيرة بصورة عاجلة.
وأضافت أن المتهمين استخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليد أصوات المديرين التنفيذيين، وفي بعض الحالات صورهم، خلال مكالمات هاتفية ومرئية، بهدف إقناع الموظفين بصحة التعليمات المالية.
وبحسب لائحة الاتهام، كان الموظفون يُوجَّهون لاحقاً للتواصل مع أشخاص ينتحلون صفة محامين في مكاتب قانونية دولية، لتأكيد مزاعم الصفقات السرية وإقناعهم بتحويل الأموال إلى حسابات مصرفية يسيطر عليها المحتالون.
وكشفت التحقيقات أن أحد المتهمين، ويدعى جاكوب سوال (41 عاماً)، احتفظ بنص مكتوب بخط اليد بعنوان "مكالمة المحامي"، تضمن عبارات معدة مسبقاً لانتحال صفة محام بريطاني، وتعليمات تهدف إلى منع الموظفين من مناقشة التحويلات مع زملائهم.
وأظهرت لائحة الاتهام أن العمليات شملت تحويلات بنحو 11.58 مليون دولار من شركة تكنولوجيا مالية بريطانية، و5.24 ملايين دولار من شركة أميركية لأغذية الحيوانات الأليفة، و4.83 ملايين دولار من مؤسسة صحية في ولاية ميزوري.
كما تضمنت تحويلات بقيمة 4.64 ملايين دولار من شركة استثمار في ماساتشوستس، و2.97 مليون دولار من مؤسسة صحية في كاليفورنيا، و2.68 مليون دولار من بنك في رود آيلاند.
وتسلط القضية الضوء على المخاطر المرتبطة باستخدام تقنيات التزييف العميق في الاحتيال المالي، ولا سيما قدرتها على محاكاة أصوات وصور المسؤولين داخل المؤسسات، بما يصعّب على الموظفين التمييز بين الاتصالات الحقيقية والمزيفة.
أضف تعليقاً