أكد مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، فيما أشار إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تسهم في تشغيل نحو 60 بالمئة من القوى العاملة.
وقال صالح، خلال كلمته في المؤتمر الاقتصادي الأول الذي عُقد تحت شعار "العراق ما بعد النفط"، إن المؤتمر يمثل محطة مفصلية في مسار تقدم البلاد اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، في ظل التوجه نحو بناء مستقبل اقتصادي جديد.
وأضاف أن العراق اعتمد خلال أكثر من عقدين نظاماً اقتصادياً متداخلاً يصعب توصيفه نتيجة تداخل القوانين القديمة مع الحديثة، مؤكداً أن رؤية "عراق 2050" ترتكز على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بوصفها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية.
وأوضح أن نحو 80 بالمئة من السوق العراقية لا تزال غير منظمة أو "رمادية"، ما يعيق بناء شراكات اقتصادية فاعلة، مشدداً على أن تطوير سوق مؤسساتي منظم يمثل خطوة ضرورية لدعم الاستثمار وتعزيز النمو.
وبيّن أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل العمود الفقري للاقتصاد في العديد من الدول، لافتاً إلى أنها مسؤولة عن تشغيل 60 بالمئة من القوى العاملة، فيما أدى تراجع الاقتصاد الإنتاجي والانفتاح الاستهلاكي في العراق إلى ارتفاع معدلات البطالة خلال السنوات الماضية.
من جانبه، قال أحمد الحمداني، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة "عمق المستقبل"، إن الشركة تعمل على تقديم خدمات متكاملة تشمل الاستشارات الاستراتيجية وبناء العلاقات الحكومية والدولية، فضلاً عن التدريب وتنظيم المؤتمرات الاقتصادية وربط المستثمرين بالفرص المتاحة داخل العراق وخارجه.
وأضاف أن الشركة تمتلك منظومة إعلامية متكاملة لدعم المشاريع الاستثمارية، كاشفاً عن خطط مستقبلية لتوسيع شبكة الشراكات الإقليمية والدولية وافتتاح مكاتب تمثيل جديدة، إلى جانب استقطاب المستثمرين وتعزيز بيئة الأعمال في العراق.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار مساعي العراق لإعادة هيكلة اقتصاده وتنويع مصادر الدخل، بعيداً عن الاعتماد شبه الكلي على النفط.
أضف تعليقاً