دخل السباق لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة مرحلة الحسم، مع انتقال المنافسة من المناظرات العلنية إلى أروقة مجلس الأمن، حيث يبدأ الأعضاء أول اقتراع سري لاختبار فرص المرشحين لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش.
واتسعت قائمة المتنافسين إلى سبعة مرشحين بعد إعلان أوغندا ترشيح وزير خارجيتها السابق أولارا أوتونو، الذي شغل سابقاً منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الخاص المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة، ليدخل السباق قبل انطلاق جولات التصويت غير الرسمية داخل مجلس الأمن.
ويعد الأرجنتيني رافاييل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أبرز المرشحين، مستفيداً من حضوره الدولي خلال أزمات الملف النووي الإيراني والحرب في أوكرانيا، فيما تنافسه الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشليه، التي تحظى بدعم إقليمي وتطرح نفسها مرشحة للاستقلالية والقيادة الأخلاقية داخل المنظمة.
كما تضم قائمة المرشحين أربع نساء، هن ميشيل باشليه، وريبيكا غرينسبان، وماريا فرناندا إسبينوزا، وكارولين رودريغز بيركيت، في ظل تصاعد الدعوات لاختيار أول امرأة تتولى منصب الأمين العام منذ تأسيس الأمم المتحدة، إلى جانب وجود عرف غير مكتوب يمنح أميركا اللاتينية أفضلية في الدورة الحالية.
وفي المقابل، يمثل الرئيس السنغالي السابق ماكي سال أبرز المرشحين الأفارقة، بعد حصوله على دعم رسمي من السنغال وترشيح من بوروندي التي تترأس الاتحاد الأفريقي، في محاولة لتعزيز الحضور الأفريقي في السباق.
وبحسب ميثاق الأمم المتحدة، فإن تعيين الأمين العام يتم بناءً على توصية من مجلس الأمن، الذي يجري سلسلة من الاقتراعات السرية لاختبار فرص المرشحين، ويشترط حصول المرشح على تأييد تسعة أعضاء على الأقل من أصل خمسة عشر، من دون اعتراض أي من الدول الخمس دائمة العضوية التي تمتلك حق النقض (الفيتو).
ويرى مراقبون أن هوية الأمين العام المقبل لن تحددها الكفاءة والخبرة فقط، بل أيضاً قدرة المرشح على كسب قبول القوى الكبرى وتجنب استخدام الفيتو، في ظل التوترات الدولية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، والأزمات التي تواجهها الأمم المتحدة على المستويات السياسية والمالية والإنسانية.
س ع
أضف تعليقاً