سجلت حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب تغيرات متفاوتة خلال الأيام الأخيرة، مع انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز وارتفاع طفيف في حركة الملاحة عبر باب المندب، وفق بيانات شركة "كيبلر" وتقارير صادرة عن وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
وفي مضيق هرمز، أظهرت بيانات "كيبلر" عبور 10 سفن شحن الجمعة، بينها سبع سفن غادرت المضيق وثلاث دخلته، مقارنة بأكثر من 100 سفينة كانت تعبر الممر يومياً قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وكان المضيق يشهد قبل الحرب مرور نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي، ما يجعله أحد الممرات الرئيسية لحركة الطاقة الدولية.
حادثان قرب مضيق هرمز
وتزامن انخفاض حركة الملاحة مع تسجيل حادثين بحريين قرب المضيق.
وقالت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إن ناقلة نفط تعرضت لإصابة بقذيفة على بعد نحو 20 كيلومتراً شمال شرق ليما، عاصمة سلطنة عمان، ما تسبب في أضرار بغرفة محركاتها.
وأضافت الوكالة أنه لم ترد معلومات عن وقوع إصابات أو آثار بيئية مرتبطة بالحادث.
وفي حادث منفصل، قالت الوكالة إن قبطان ناقلة نفط شاهد ارتطاماً كبيراً وانفجاراً بالقرب من سفينته على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال شرق خصب في سلطنة عمان، دون تسجيل أضرار بالسفينة.
ودعت الوكالة السفن إلى توخي الحذر أثناء الملاحة في المنطقة.
وأظهرت بيانات "كيبلر" عبور سبع سفن تجارية للمضيق الاثنين، و11 الثلاثاء، و15 الأربعاء، وأربع سفن الخميس، قبل أن يرتفع العدد إلى 10 سفن الجمعة.
وكانت حركة الملاحة قد تحسنت بعد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً في 17 يونيو، إلا أن استئناف القتال الشهر الماضي تزامن مع انخفاض جديد في أعداد السفن العابرة.
وتوجهت السفن التي عبرت المضيق إلى وجهات من بينها إيران وباكستان والإمارات العربية المتحدة والصين، فيما استخدمت معظمها المسار الذي حددته إيران.
كما أوقفت سفينتان أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما خلال العبور، وفق بيانات "كيبلر".
من جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام السفن التجارية، مشيرة إلى أن آلاف السفن عبرته خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وأضافت أن القوات الأميركية غيرت مسار 30 سفينة تجارية حتى 31 يوليو، وعطلت سفينتين، وفتشت سفينتين أخريين للتحقق من الالتزام بالحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.
وكانت القوات الأميركية قد استأنفت حصار الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في 14 يوليو، بعد هجمات وقعت في المضيق، بحسب القيادة المركزية الأميركية.
ارتفاع محدود في حركة باب المندب
وفي باب المندب، أظهرت بيانات "كيبلر" عبور 31 سفينة تجارية الجمعة، مقارنة بـ29 سفينة في اليوم السابق.
وجاء ذلك بعد تراجع الحركة خلال الأيام السابقة، عقب إعلان الحوثيين في اليمن "حظراً" على الشحن السعودي في 20 يوليو.
وفي 26 يوليو، عبرت 16 سفينة بضائع فقط المضيق، وهو أدنى مستوى مسجل خلال ذلك الأسبوع.
وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجمات استهدفت مواقع لشركة أرامكو في مدينتي جيزان وينبع السعوديتين الأسبوع الماضي.
وعلى إثر ذلك، اتجهت السعودية إلى تحويل حركة نقل النفط الخام نحو قناة السويس للوصول إلى الأسواق العالمية.
مراقبة مستمرة لحركة الملاحة
وتشير بيانات حركة السفن في المضيقين إلى اختلاف في اتجاهات الملاحة خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار المخاطر الأمنية المرتبطة بالتطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.
وقالت "كيبلر" إن مشغلي السفن يراقبون أحجام حركة الملاحة، ومسارات السفن، والتطورات الدبلوماسية، في ظل استمرار التباين في المواقف بين الولايات المتحدة وإيران.
وتشير الشركة إلى أن هذه العوامل قد تؤثر في مستوى المخاطر المرتبطة بممرات الشحن الإقليمية خلال الأيام المقبلة، فيما تواصل شركات النقل البحري تقييم خياراتها وفق تطورات الوضع الأمني ومسارات الملاحة المتاحة.
أضف تعليقاً