بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

حين تكتب الروبوتات الروايات.. هل يقترب الذكاء الاصطناعي من إزاحة المؤلفين؟

يشهد قطاع النشر العالمي تحولاً متسارعاً مع تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تأليف الكتب وإنتاج المحتوى، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً بشأن مستقبل المؤلفين وحقوق الملكية الفكرية وجودة الأعمال الأدبية.

ونشرت مجلة "ذي ويك" تقريراً، ترجمته وكالة النبأ الخبرية، تناول التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي في صناعة النشر، مشيراً إلى أن عدد الكتب الصادرة في الولايات المتحدة خلال عام 2025 تجاوز أربعة ملايين كتاب، بزيادة بلغت 33% مقارنة بالعام السابق.

وأوضح التقرير أن الزيادة جاءت مدفوعة بارتفاع عدد الكتب المنشورة ذاتياً، التي سجلت نمواً بنسبة 39%، في حين أشارت دراسة صادرة عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية إلى أن نحو نصف الكتب المعروضة للبيع عبر منصة "أمازون" خلال عام 2025 تضمنت نصوصاً مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ولفت التقرير إلى أن الروايات العاطفية وكتب التنمية والموضوعات المرتبطة بالأحداث الجارية تعد من أكثر المجالات التي تشهد انتشاراً لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، نظراً لقدرتها على إنتاج نصوص طويلة خلال فترة زمنية قصيرة.

كما استعرض التقرير حالات أثارت جدلاً داخل دور النشر، بعدما سحبت مؤسسات نشر كبرى عدداً من الكتب بسبب الاشتباه في استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابتها، وهو ما فتح الباب أمام نقاشات واسعة حول معايير الأصالة الأدبية.

وأشار التقرير إلى أن دور النشر باتت تفرض على المؤلفين تأكيداً بأن أعمالهم أصلية، في وقت تتجنب فيه حظر استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل كامل، نظراً إلى إمكانية الاستفادة منه في التدقيق اللغوي وجمع المعلومات وإجراء البحوث.

وفي المقابل، حذر التقرير من الاعتماد المفرط على هذه التقنيات، مستشهداً بحالات تضمنت معلومات واقتباسات غير دقيقة أدرجتها أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل كتب منشورة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول موثوقية المحتوى المنتج آلياً.

وتناول التقرير أيضاً الجدل المرتبط ببرامج كشف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي، إذ يرى بعض الخبراء أنها توفر مؤشرات مفيدة، بينما يشكك آخرون في دقتها بسبب تسجيل حالات صنفت أعمالاً بشرية على أنها مكتوبة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ويخلص التقرير إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه صناعة النشر لا يتمثل في ظهور أدوات جديدة للكتابة فحسب، بل في كيفية تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على الإبداع الإنساني، في ظل مخاوف متزايدة من إغراق الأسواق بكتب تنتجها الخوارزميات.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً