بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
الرأي والتحليل

الوعد الأمريكي لحلفائنا الأفغان لا يزال غير مكتمل بعد مرور خمس سنوات

مايال غرين وشون فان دايفر
في عام 2021، وبعد ما يقرب من عقدين من الزمن، سحبت الولايات المتحدة قواتها العسكرية من أفغانستان بشكل مفاجئ، ما أدى إلى عودة البلاد إلى سيطرة حركة طالبان. وبعد مرور ما يقرب من خمس سنوات، لا يزال من الصعب نسيان صور الحشود التي كانت تتشبث بالطائرات في محاولة يائسة للهروب مما كان ينتظر بلادها. وفي أعقاب ذلك، وقف العديد من الإنجيليين المحافظين والمدافعين عن حقوق المحاربين القدامى إلى جانب الأفغان الفارين من الاضطهاد والعنف. لكن المهمة لم تكتمل بعد. وحان الوقت الآن لتجديد جهودنا والعمل من أجل إيجاد حل دائم لجيراننا الأفغان.

ومع استعادة طالبان السيطرة على كابول، وجد هؤلاء الحلفاء أنفسهم فجأة في مواجهة خطر شديد. وكان من بينهم العديد من المترجمين والسائقين وغيرهم ممن أصبحوا أهدافًا بسبب عملهم مع الولايات المتحدة. ولجأ كثير منهم إلى الولايات المتحدة بحثًا عن فرصة للنجاة، وفي عام 2021، جرى حشد جهود مشتركة ضمت مؤسسات حكومية متعددة وشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم حلفائنا.

وتدعم منظمتانا النازحين الأفغان بطرق مختلفة. فقد أمضت منظمة "وورلد ريليف"، بالتنسيق مع مئات الكنائس المحلية، سنوات في إعادة توطين الأسر الأفغانية داخل المجتمعات الأمريكية، بينما عملت منظمة "أفغان إيفاك" على إعادة الشركاء الذين شاركوا في المهمة إلى الوطن، وهم أولئك الذين خدموا إلى جانب القوات الأمريكية وساهموا في إنجاح المهمة الأمريكية.

ومنذ بداية التدخل الأمريكي في أفغانستان، قُدمت وعود بمنح الحلفاء الأفغان الذين ساعدوا الحكومة الأمريكية مسارًا قانونيًا للحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.

وأدرك العديد من المسيحيين الإنجيليين في الولايات المتحدة حجم الأزمة الأخلاقية المطروحة، وأبدوا رغبة كبيرة في الترحيب بالأشخاص الفارين من الاضطهاد في أفغانستان وتقديم الدعم لهم. وقاد الزعيم الإنجيلي فرانكلين غراهام مبادرة لتنظيم الدعم للأفغان.

وفي منظمة "وورلد ريليف"، تلقينا عددًا هائلًا من الاتصالات من الكنائس الراغبة في المساعدة، وسرعان ما امتلأت مكاتبنا بالتبرعات. وفي ذلك الوقت، أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الإنجيليين كانوا يؤيدون استقبال اللاجئين الأفغان. وبفضل مستويات الدعم غير المسبوقة، أُعيد توطين العديد من الأسر الأفغانية بسرعة داخل المجتمعات الأمريكية.

وفي الوضع المثالي، كان ينبغي أن يصل الأفغان الذين عملوا مع الحكومة الأمريكية بعد حصولهم على تأشيرات الهجرة الخاصة (SIV) أو من خلال برنامج قبول اللاجئين الأمريكي، وهو ما كان سيضمن لهم مكانًا دائمًا في الولايات المتحدة.

لكن بسبب الطبيعة العاجلة لعمليات الإجلاء، فإن معظم الأفغان، الذين بلغ عددهم نحو 70 ألف شخص ونقلتهم الحكومة الفيدرالية إلى الولايات المتحدة خلال الأشهر التي أعقبت سقوط كابول مباشرة، دخلوا البلاد بموجب نظام الإفراج الإنساني المؤقت، الذي أتاح لهم الإقامة القانونية والحصول على تصاريح العمل، ولكن بصورة مؤقتة فقط.

وجرى تنفيذ ذلك من خلال مبادرة "عملية الترحيب بالحلفاء"، التي أصبحت ممكنة بفضل المشاركة الواسعة للمحاربين القدامى. وحصل بعض هؤلاء الأشخاص لاحقًا على وضع الحماية المؤقتة (TPS)، وهو شكل قانوني مختلف من الحماية، لكنه يظل بطبيعته إجراءً مؤقتًا.

ومنذ سقوط كابول، كانت الحاجة إلى اتخاذ إجراءات واضحة تمامًا، وظلت الإرادة السياسية قوية حتى بداية عام 2025. لكننا، بوصفنا دولة، تعثرنا في هذا المسار.

ويتعين علينا مرة أخرى أن نقف إلى جانب حلفائنا، وأن نحث المسؤولين على اتخاذ خطوات عملية من خلال إقرار قانون الحماية المؤقتة لأفغانستان، وقانون "الترحيب الدائم"، وإعادة فتح برنامج إعادة التوطين أمام جميع شركاء المهمة المؤهلين.

ولا ينبغي القيام بذلك فقط لأنه يخدم مصالح أفراد القوات المسلحة الأمريكية في النزاعات المستقبلية، بل لأنه ببساطة الأمر الصحيح الذي يجب القيام به.


شون فان دايفر هو مؤسس ورئيس منظمة "أفغان إيفاك"



التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً