بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم

غرين: واشنطن تبحث استخدام السلاح النووي ضد إيران مع تراجع مخزونها العسكري

قالت النائبة الأميركية السابقة مارجوري تايلور غرين إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تناقش، في اجتماعات استراتيجية، احتمال استخدام أسلحة نووية ضد إيران، في ادعاء بالغ الخطورة يأتي مع استمرار الحرب منذ أشهر وتزايد التقارير عن الضغوط التي تتعرض لها مخزونات الأسلحة التقليدية الأميركية.

وبحسب تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، وترجمته وكالة النبأ، كتبت غرين، التي كانت لسنوات من أبرز حلفاء ترامب في الكونغرس قبل تدهور علاقتهما، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن خيار استخدام الأسلحة النووية ضد إيران بات مطروحاً للنقاش داخل اجتماعات الإدارة.

وقالت غرين إنها لا تتحدث بناءً على تكهنات، مؤكدة معرفتها بوجود هذه المناقشات، ووصفت احتمال اللجوء إلى السلاح النووي بأنه تصعيد بالغ الخطورة، داعية الأميركيين إلى التحرك لمنع توسيع نطاق الحرب.

ولم يقدم التقرير تأكيداً مستقلاً لما ذكرته غرين، كما لم يورد رداً من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية على ادعائها بشأن مناقشة توجيه ضربة نووية إلى إيران، ما يجعل تصريحاتها في إطار ادعاء سياسي غير مثبت رسمياً حتى الآن.

وتأتي تصريحات غرين بعد تحولها خلال الفترة الأخيرة إلى أحد أبرز منتقدي سياسة ترامب تجاه إيران، رغم أنها كانت سابقاً من الشخصيات الجمهورية الأكثر قرباً منه.

وقالت غرين إن واشنطن دخلت الحرب رغم تقييمات استخبارية أميركية، بحسب روايتها، كانت تشير إلى أن إيران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، منتقدة ما وصفته بمناقشة خفض العتبة التي تحكم اللجوء إلى الترسانة النووية.

وتزامنت تصريحاتها مع مؤشرات على تعرض المخزونات العسكرية الأميركية لضغوط متزايدة نتيجة استمرار العمليات.

ونقل "ميدل إيست آي" عن تقرير لوكالة رويترز أن القوات الأميركية استهلكت "تقريباً جميع" صواريخها بعيدة المدى عالية الدقة خلال الحرب، فضلاً عن الاستخدام المكثف لصواريخ الاعتراض ضمن منظومتي "باتريوت" و"ثاد".

ويثير استنزاف الذخائر تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على مواصلة العمليات العسكرية بالمستوى نفسه، وكذلك بشأن انعكاسات الحرب على جاهزية القوات الأميركية للتعامل مع أزمات محتملة في مناطق أخرى.

وتكتسب تصريحات غرين أهمية إضافية في ضوء تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز" أفاد بأن وزارة الدفاع الأميركية تعمل على إعداد استراتيجية تمنح الأسلحة النووية التكتيكية الأقصر مدى دوراً أكبر في النزاعات الإقليمية.

ونقلت الشبكة عن مسؤول دفاعي أميركي كبير قوله إن واشنطن ترى ضرورة امتلاك "خيارات نووية ذات مصداقية"، إلا أن ذلك لا يشكل بحد ذاته دليلاً على اتخاذ قرار باستخدام السلاح النووي ضد إيران، ولا يؤكد ادعاء غرين بشأن طرح هذا الخيار في اجتماعات خاصة بالحرب.

وحذرت غرين من أن الانتقال من الأسلحة التقليدية إلى النووية قد يفتح الباب أمام تداعيات يصعب احتواؤها، تصل إلى مواجهة نووية أوسع وخسائر بشرية واقتصادية هائلة، مشددة على أن الولايات المتحدة نفسها لن تكون بمنأى عن تداعيات تصعيد من هذا النوع.

وبحسب التقرير، بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 شباط/فبراير، واستمرت العمليات العسكرية لأشهر، وسط خسائر بشرية واسعة واضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية واستمرار التنافس على السيطرة والنفوذ في مضيق هرمز.

ويظل الفارق أساسياً بين مناقشة خيارات نووية محتملة ضمن التخطيط العسكري وبين اتخاذ قرار سياسي باستخدامها، إذ لم يقدم التقرير دليلاً على صدور أمر رئاسي أو اعتماد خطة تنفيذية لضربة نووية.

وتبقى تصريحات غرين، في حال تأكد مضمونها، مؤشراً على مدى الخيارات التي قد تكون مطروحة داخل دوائر التخطيط الأميركية مع استمرار الحرب وضغوط مخزونات الذخيرة، بينما سيشكل أي انتقال فعلي نحو استخدام السلاح النووي تحولاً غير مسبوق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ لا تزال الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية في حرب، عندما قصفت هيروشيما وناغازاكي عام 1945.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً