بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
صحة

قدماك قد تكشفان ما يخفيه جسدك.. إشارات صحية لا تتجاهلها

قد لا تحظى القدمان بالاهتمام نفسه الذي تحظى به أعضاء أخرى عند مراقبة الحالة الصحية، لكن خبراء يقولون إن تغيرات بسيطة فيهما قد تقدم مؤشرات مبكرة على مشكلات تتعلق بالدورة الدموية والأعصاب والمفاصل، بل وحتى بعض أعضاء الجسم الداخلية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة The National وترجمته وكالة النبأ، فإن القدمين قد تعملان في بعض الحالات بمثابة نافذة على الصحة العامة، إذ يمكن أن تظهر عليهما أعراض مرتبطة بأمراض قبل أن تصبح واضحة في مناطق أخرى من الجسم.

وتقول الدكتورة شهدان قطب، اختصاصية الطب الطبيعي وإعادة التأهيل، إن التغيرات التي تطرأ على القدمين قد تعكس اضطرابات في الدورة الدموية أو الأعصاب أو المفاصل أو الجلد أو الأعضاء الداخلية.

ومن بين العلامات التي ينبغي الانتباه إليها برودة القدمين، التي قد ترتبط بضعف الدورة الدموية، والتنميل الذي قد يشير إلى تلف في الأعصاب، فضلاً عن تورم القدمين والكاحلين الذي يمكن أن يظهر لدى بعض المصابين بمشكلات في القلب أو الكلى أو الكبد.

كما قد تمثل تغيرات لون الجلد والجروح التي تستغرق وقتاً طويلاً للالتئام والتغيرات غير المعتادة في الأظافر إشارات تستحق التقييم الطبي، خصوصاً إذا كانت مستمرة أو مصحوبة بأعراض أخرى.

ويشير التقرير إلى أن مرض السكري من الحالات التي يمكن أن تترك آثاراً واضحة على القدمين، نتيجة تلف الأعصاب وانخفاض الإحساس وظهور القروح وتأخر التئام الجروح، بينما يمكن أن يتسبب مرض الشرايين الطرفية ببرودة القدمين والشعور بالألم أثناء المشي.

وقد يظهر التهاب المفاصل على هيئة ألم أو تيبس أو تشوه في مفاصل القدم، في حين يمكن أن يكون التورم في القدمين والكاحلين مرتبطاً بمجموعة من الحالات الصحية التي تتطلب تشخيصاً طبياً لتحديد سببها.

وينصح الخبراء لذلك بفحص القدمين بصورة منتظمة، إذ قد تؤدي الالتهابات الفطرية، على سبيل المثال، إلى تشقق الجلد أو زيادة سماكة الأظافر.

كما يُنصح بغسلهما وتجفيفهما جيداً وترطيب الجلد الجاف مع تجنب وضع الكريم بين أصابع القدم، إلى جانب الحفاظ على النشاط البدني للمساعدة في تحسين الدورة الدموية. وتكتسب الفحوص المنتظمة للقدم أهمية أكبر لدى مرضى السكري.

ولا تقل الأحذية أهمية، إذ يشدد التقرير على اختيار أحذية ملائمة لا تضغط على أصابع القدم، وتسمح بالحركة الطبيعية مع توفير الاستقرار والدعم المناسبين.

وفي المقابل، حذرت اختصاصية العلاج الطبيعي سوزان جاكوب من أن الأحذية المصممة لمحاكاة المشي حافياً لا تناسب الجميع، وقد تزيد الضغط على عضلات الساق ووتر أخيل خلال فترة الانتقال إليها، كما قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى بعض المصابين بالتهاب اللفافة الأخمصية أو تسطح القدم الشديد أو التهاب المفاصل أو الاعتلال العصبي السكري.

وتطرق التقرير إلى اتجاه متداول على منصة "تيك توك" يقوم على وضع أملاح إبسوم في وعاء والوقوف عليها أو تحريك القدمين فيها لنحو عشر دقائق قبل النوم، وسط ادعاءات بأنها تساعد في خفض الكورتيزول وزيادة السيروتونين وتحسين النوم.

لكن جاكوب قالت إن الاسترخاء الذي يشعر به بعض الأشخاص عند نقع القدمين أو أسفل الساقين في الماء الدافئ مع أملاح إبسوم قد يرجع بصورة أساسية إلى تأثير الماء الدافئ، الذي يساعد العضلات على الاسترخاء ويحسن الدورة الدموية الموضعية ويسهم في تكوين روتين هادئ قبل النوم.

وأكدت أنه لا توجد أدلة علمية قوية تثبت امتصاص الجسم كميات كبيرة من المغنيسيوم الموجود في أملاح إبسوم عبر الجلد أو أن هذه الممارسة تحسن النوم بصورة مباشرة، وإن كان استخدامها للاسترخاء قد يشكل جزءاً من روتين ما قبل النوم لدى من يجدون فيه فائدة.

وتناول التقرير أيضاً "الريفلكسولوجي"، القائم على الضغط على نقاط معينة وفق تصور يربط مناطق القدم بأجزاء أخرى من الجسم.

وبينما قد يشعر بعض الأشخاص بالاسترخاء أو بإحساس يشبه التدليك، قالت جاكوب إنه لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن الأحذية المصممة وفق مبادئ الريفلكسولوجي تستطيع علاج أمراض الأعضاء الداخلية أو تحسين الصحة العامة عبر نقاط الضغط، مؤكدة ضرورة التعامل معها كوسيلة للراحة وليس علاجاً طبياً.

أما المشي حافياً أو ما يعرف بممارسة "Grounding"، فيروج له باعتباره وسيلة لتعزيز الشعور بالاتصال بالطبيعة والاسترخاء، خصوصاً عند المشي على العشب أو التربة أو الرمال. ويشير التقرير إلى أن المشي على الأسطح الطبيعية المختلفة يوفر تجربة حسية تتطلب من القدمين والجزء السفلي من الجسم التكيف مع تغير السطح باستمرار.

وفي المحصلة، يرى الخبراء أن الاهتمام اليومي بالقدمين لا ينبغي أن يقتصر على الجانب التجميلي؛ فمراقبة التغيرات في الإحساس واللون والحرارة والتورم والجروح والأظافر قد تساعد على ملاحظة إشارات تستدعي التقييم الطبي، مع ضرورة عدم التعامل مع تلك العلامات منفردة باعتبارها تشخيصاً مؤكداً لمرض معين.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً