بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العراق

بعثات يابانية تستعد للعودة إلى العراق لإحياء التنقيب

تتجه البعثات الآثارية اليابانية إلى استئناف نشاطها في العراق بعد سنوات من التوقف، ضمن مسار للتعاون العلمي يشمل أعمال التنقيب وتدريب الباحثين العراقيين، بالتوازي مع خطوات لتعزيز تعليم اللغة اليابانية في الجامعات العراقية.

وقال مدير المعهد الياباني–العراقي للتعليم الآثاري، ليث مجيد حسين، إن المعهد يمثل مشروعاً علمياً مشتركاً يركز على تعليم الآثار وإجراء البحوث والدراسات المرتبطة بحضارة بلاد الرافدين والمناطق المجاورة، إلى جانب بناء روابط أكاديمية بين الأجيال الشابة في العراق واليابان.

وأوضح أن نشاط المعهد يشمل إقامة ورش ومحاضرات متخصصة وتبادل المعرفة والخبرات، فضلاً عن نشر الدراسات والمعلومات المتعلقة بالمشاريع والفعاليات الآثارية، بما يسهم في توسيع التعاون العلمي بين البلدين.

وأشار حسين إلى وجود تحركات لإعادة تنشيط الحضور الياباني في قطاع الآثار العراقي، بعد أن أدت الحروب والظروف الأمنية خلال العقود الماضية إلى توقف إرسال البعثات اليابانية التي تمتلك تاريخاً وخبرة طويلة في أعمال التنقيب داخل البلاد.

وأضاف أن الجانب الياباني أبدى، خلال اللقاءات والزيارات المشتركة، استعداداً للعودة إلى العراق مع تحسن الوضع الأمني، متوقعاً أن يسهم استئناف عمل البعثات في تدريب الطلبة والباحثين العراقيين ميدانياً، إلى جانب مشاركة طلبة يابانيين في أعمال التنقيب والأنشطة البحثية.

ولفت إلى أن العلاقات العلمية بين العراق واليابان تمتلك جذوراً سابقة، مشيراً إلى مركز إحياء التراث العلمي العربي الذي تأسس في بغداد عام 1977، ودوره في تعزيز التعاون مع الجهات والمنظمات الدولية المعنية بالتراث والبحث الأكاديمي.

وفي سياق متصل، كشف حسين أن العراق كان يستعد لاستضافة مؤتمر الآشوريات الدولي في بغداد خلال عام 2026 بمشاركة باحثين عراقيين وأجانب، إلا أن ظروف الحرب حالت دون تنظيمه في موعده وأدت إلى تأجيله، موضحاً أن استضافته مستقبلاً تتطلب إعادة التقديم واستحصال موافقات الجهات الدولية المختصة.

وأكد أن الاهتمام الدولي بآثار العراق وحضارة بلاد الرافدين يوفر مساحة واسعة لتطوير الشراكات البحثية، مشيراً إلى انفتاح جامعة بغداد على التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الدولية وتوسيع التبادل العلمي والثقافي.

ولا يقتصر المسار الجديد مع اليابان على الآثار، إذ يتجه التعاون نحو اللغة والثقافة والنشر العلمي، بالتزامن مع افتتاح قسم اللغة اليابانية وآدابها في كلية الآداب، في خطوة تستهدف إعداد جيل عراقي جديد متخصص باللغة والثقافة اليابانية.

وكشف حسين أن المرحلة المقبلة ستشهد استقدام تدريسيين من اليابان ومصر لتدريس اللغة اليابانية في العراق، في إطار دعم القسم الجديد وتطوير قدرات الطلبة.

ويمثل استئناف عمل البعثات اليابانية، إلى جانب تدريس اللغة وتوسيع التبادل الأكاديمي، محاولة لإعادة بناء مسار تعاون عراقي–ياباني يجمع بين التنقيب عن إرث بلاد الرافدين وتأهيل جيل جديد من الباحثين القادرين على دراسته وحمايته.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً