تعمل مصافي النفط الأمريكية بمعدلات تشغيل تتجاوز 95 بالمئة منذ أكثر من 11 أسبوعاً، في أطول فترة متواصلة تقريباً عند هذا المستوى منذ أكثر من 25 عاماً، مستفيدة من الارتفاع القياسي في هوامش أرباح التكرير، وسط اضطرابات حادة تضرب سوق الوقود العالمية.
وفي تقرير نشرته وكالة رويترز وترجمته وكالة النبأ تشير فيه إلى أن" المصافي الأمريكية أصبحت تؤدي دوراً محورياً في تعويض النقص العالمي في المنتجات النفطية، بعدما تسببت الحرب والاضطرابات التي طالت منشآت الطاقة ومسارات الشحن في انخفاض إنتاج المصافي العالمية بنحو 6 بالمئة على أساس سنوي، إلى قرابة 81 مليون برميل يومياً في يوليو/تموز.
وتحذر الوكالة من أن" استمرار تشغيل المصافي بهذه المستويات المرتفعة قد يتحول من فرصة لتحقيق أرباح استثنائية إلى مصدر خطر على استقرار الإمدادات، لا سيما مع لجوء بعض الشركات إلى تأجيل أعمال الصيانة للحفاظ على معدلات الإنتاج المرتفعة".
وقد استفادت شركات التكرير الأمريكية من هوامش أرباح تجاوزت 50 دولاراً للبرميل، فيما سجلت شركات كبرى، بينها فاليرو وفيليبس 66 وماراثون بتروليوم وإكسون موبيل، أرباحاً قياسية أو شبه قياسية خلال الربع الثاني.
وتضيف ان ذلك يأتي في وقت باتت فيه الأسواق العالمية أكثر اعتماداً على المصافي الأمريكية، إذ إن أي توقف مفاجئ أو أعطال غير مخطط لها قد يؤدي إلى تفاقم نقص الوقود ورفع الأسعار، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط على طاقات التكرير في مناطق أخرى من العالم.
وتشير التجارب التاريخيةبحسب تقرير الوكالة إلى أن تشغيل المصافي فوق مستويات 95 بالمئة لفترات طويلة أمر نادر، ما يجعل الوضع الحالي اختباراً استثنائياً لقدرة الصناعة الأمريكية على الحفاظ على معدلات الإنتاج المرتفعة دون التأثير في سلامة المنشآت أو استقرار الإمدادات .وبذلك، تقف صناعة التكرير الأمريكية أمام معادلة صعبة: الاستفادة من الأرباح القياسية التي أتاحتها أزمة الطاقة العالمية، مع تجنب أن يؤدي الإفراط في تشغيل المنشآت وتأجيل أعمال الصيانة إلى أعطال قد تحول أزمة الوقود العالمية إلى أزمة إمدادات أشد خطورة.
س ع
أضف تعليقاً