بحثت جلسة حوارية عراقية تركية في مدينة كربلاء آفاق تطوير التعاون بين بغداد وأنقرة في ملفات الأمن والمياه والتجارة والأمن الغذائي، بمشاركة عدد من أعضاء ملتقى النبأ للحوار (N.F.D)، وشخصيات أكاديمية وعلمية، وبحضور وفد من مركز أورسام لدراسات الشرق الأوسط (ORSAM) في تركيا.
وجاءت الجلسة ضمن برنامج الحوار الاستراتيجي العراقي التركي الذي ينظمه ملتقى النبأ للحوار بالشراكة مع مركز أورسام لدراسات الشرق الأوسط (ORSAM)، وخصصت لمناقشة الملفات ذات الأولوية في العلاقات بين البلدين وانعكاساتها على المصالح العراقية والتركية.
مسارات الحوار المباشر
وافتتح الجلسة علي الطالقاني، رئيس مجلس إدارة ملتقى النبأ للحوار، بكلمة أكد فيها أهمية تطوير مسارات الحوار المباشر بين الباحثين والأكاديميين وصناع القرار في العراق وتركيا، مشيراً إلى أن طبيعة الملفات المشتركة بين البلدين، ولا سيما الأمن والمياه والاقتصاد والتجارة، تتطلب الانتقال من تشخيص التحديات إلى البحث عن مقاربات عملية تقوم على المصالح المشتركة والتعاون المستدام.
وشدد الطالقاني على أهمية توسيع قنوات التواصل البحثي والأكاديمي بين المؤسسات العراقية والتركية، بما يسهم في فهم التحولات الإقليمية وانعكاساتها على العلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام بناء رؤى مشتركة للتعامل مع القضايا التي تتجاوز حدود البلدين.
وشهدت الجلسة محاضرة قدمها الدكتور قدير تميز، رئيس مركز أورسام لدراسات الشرق الأوسط، تناول خلالها جملة من القضايا المرتبطة بالعلاقات العراقية التركية والتحولات التي تشهدها المنطقة، مع التركيز على فرص تطوير التعاون بين بغداد وأنقرة في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
شارك في الجلسة الأستاذ الدكتور ويسل قورت، المدير الأكاديمي لمركز أورسام، وفيض الله تونا إيغون، منسق دراسات العراق في مركز أورسام، والدكتور سلجوق باجالان، خبير الدراسات التركمانية في مركز أورسام، إلى جانب عدد من أعضاء الملتقى والأكاديميين والمختصين والشخصيات العلمية.
وشهدت الجلسة كذلك مشاركة وحضور أعضاء مجلس النواب عن محافظة كربلاء، النائب الشيخ حسين اليساري، والنائب الدكتورة غفران الشمري، والنائب ابتسام الهلالي، والنائب السابق الدكتور رياض المسعودي، إلى جانب أعضاء مجالس نواب سابقين وأعضاء الملتقى وعدد من الأكاديميين والمختصين والشخصيات العلمية.
وأدار الجلسة الدكتور خالد العرداوي، الذي قاد النقاش حول مجموعة من القضايا المرتبطة بالعلاقات العراقية التركية، وفي مقدمتها التعاون الأمني، وإدارة ملف المياه، وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية، وتعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي.
وتناول النقاش أهمية بناء مقاربات مشتركة للملفات العابرة للحدود، ولا سيما المياه والأمن، إلى جانب استثمار الإمكانات الاقتصادية والتجارية المتاحة بين البلدين، بما يمكن أن يفتح مجالات أوسع للتعاون الثنائي.
وتأتي الجلسة ضمن سلسلة من الحوارات التي يسعى من خلالها ملتقى النبأ للحوار إلى جمع ممثلي المؤسسات التشريعية والأكاديمية والبحثية مع المختصين، لمناقشة التحولات الإقليمية والقضايا ذات الأولوية بالنسبة للعراق وعلاقاته مع دول الجوار.
ويعمل ملتقى النبأ للحوار (N.F.D) كمؤسسة عراقية مستقلة على إنتاج ونشر أوراق السياسات والمقالات والدراسات، إلى جانب تنظيم الحوارات والفعاليات والمؤتمرات، فيما يختص مركز أورسام (ORSAM) بالبحث والتحليل في قضايا الشرق الأوسط والتطورات السياسية والأمنية والاقتصادية وانعكاساتها على المنطقة.
أضف تعليقاً