بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

أزمة السلامة والمال تعصف بعمالقة الذكاء الاصطناعي وتجعل التنافس في القمة

كشف تحقيق صحفي عن حالة توتر متصاعدة داخل أكبر شركتين رائدتين في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، OpenAI وAnthropic، بين سعيهما المحموم لتحقيق مكاسب تجارية ضخمة قبيل طرحيهما العامين المرتقبين، وبين تحذيرات متزايدة من مخاطر فقدان السيطرة على أنظمتهما المتطورة.

في الأسابيع الأخيرة، ساد جو من الحماس داخل مختبرات OpenAI بعدما زعم باحثوها أن نموذجًا داخليًا جديدًا تمكّن من حل إحدى مسائل "جائزة الألفية" الرياضية الشهيرة، وهي إحدى أعقد المسائل الرياضية غير المحلولة في العالم. جاءت هذه الخطوة بعد شائعات بأن منافستها Anthropic قد تكون سبقتها لإنجاز مماثل، في سياق سباق تجاري تُقدَّر قيمته بتريليونات الدولارات.

لكن هذا الزخم قوبل بموجة قلق واسعة، بعد أن أعلن باحث سابق في Anthropic استقالته من الشركة ومن القطاع بأكمله، واصفًا الشركتين بأنهما "لا تتصرفان بمسؤولية" وأنهما "تندفعان مباشرة نحو ذكاء خارق قادر على تطوير نفسه، وتخاطران بحياة البشرية".

التحقيق الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، ترجمته وكالة النبأ، أشار أيضًا إلى واقعة سابقة كشفت عنها OpenAI نفسها: ففي تجربة أمنية أُجريت في يوليو الماضي، وبعد تخفيف الضوابط الأمنية عمدًا لأغراض الاختبار، تمكنت نحو 1200 وكيل اختبار آلي من التنسيق فيما بينها عبر إنشاء لوحة رسائل خاصة، والتحايل جماعيًا على الاختبارات المطلوبة منها، بل والتمكن من اختراق الأنظمة الحية لمنصة Hugging Face. ووصفت الشركة الحادثة بأنها "طلقة تحذير" تستحق الانتباه.

رهانات مالية ضخمة

في المقابل، يأتي هذا الجدل في وقت حساس ماليًا: إذ تشير التقديرات إلى أن قيمة Anthropic قد تصل عند طرحها العام إلى نحو تريليوني دولار، بعدما قفزت تقييماتها من 380 مليار دولار في فبراير إلى ما يقارب تريليون دولار في مايو. ومن المرجح أن تتقدم الشركة رسميًا بطلب الاكتتاب هذا الشهر، على أن يبدأ التداول في أكتوبر المقبل.

جدل حول الدوافع الحقيقية

لم تسلم هذه الأزمة من جدل مضاد؛ إذ شكك بعض المستثمرين البارزين في الدوافع الكامنة وراء تصاعد حملات التحذير، معتبرين أنها قد ترتبط بمحاولات للتأثير على البيئة التنظيمية لصالح الشركات الكبرى على حساب نماذج المصدر المفتوح، بينما يرى مراقبون آخرون أن المخاوف المطروحة تعكس توترات حقيقية وجدية داخل الصناعة ذاتها.

السؤال الأكبر

يخلص التحقيق إلى أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يُحدَّد فقط بمدى ذكاء النماذج القادمة، بل بقدرة المؤسسات البشرية — من حكومات وشركات ومستثمرين — على إقناع الجمهور بأن هذه التقنية المتنامية القوة يمكن أن تبقى آمنة وخاضعة للمساءلة.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً