بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

4 ملايين تنزيل.. الذكاء الاصطناعي السويسري يصطدم باختبار المنافسة

بعد عام على إطلاقه، تجاوز نموذج الذكاء الاصطناعي السويسري مفتوح المصدر "أبيرتوس" أربعة ملايين عملية تنزيل، وبدأ يجد طريقه إلى تطبيقات حكومية وطبية وتجارية، إلا أن فجوة في الأداء لا تزال تفصله عن أبرز منافسيه.

وبحسب تقرير نشرته منصة "سويس إنفو" السويسرية، وترجمته وكالة النبأ، فإن الإصدار "أبيرتوس 1.5"، الذي أُطلق في يوليو/تموز، حقق تقدماً في الترجمة وفهم الصور والاستدلال، بعد بداية واجه خلالها النموذج انتقادات بسبب ضعف أدائه في عدد من المهام الأساسية.

وقال أوليغ لافروفسكي، منسق مجتمع "أبيرتوس"، إن النموذج تجاوز أربعة ملايين عملية تنزيل على منصة "Hugging Face"، فيما توجد 70 حالة استخدام خارجية معروفة على الأقل وأكثر من 100 نسخة مشتقة منه.

ومن بين أبرز المشروعات التي استفادت منه مشروع "SEA-LION" في سنغافورة، الذي عمل على تكييف "أبيرتوس" ونماذج أخرى للعمل بلغات مستخدمة في جنوب شرق آسيا.

ولا يقدم مطورو "أبيرتوس" النموذج بوصفه منافساً مباشراً لـ"تشات جي بي تي"، وإنما نموذجاً تأسيسياً مفتوح المصدر يمكن للشركات والمؤسسات والباحثين تكييفه مع احتياجاتهم.

وبرزت قدرات النموذج خصوصاً في الترجمة وحماية البيانات، إذ قالت شركة "Artificialy" السويسرية إن اختبارات داخلية أظهرت نتائج جيدة في الترجمة والمحادثات متعددة اللغات.

وبدأ كانتون تيتشينو استخدام "أبيرتوس" في الترجمة الآلية للوثائق الإدارية، ولا سيما في مكتب الهجرة الذي يتعامل مع وثائق شخصية بلغات متعددة تتطلب مستويات مرتفعة من الدقة وحماية البيانات.

وتشكل اللغات غير الإنجليزية نحو 40% من بيانات تدريب النموذج، فيما تضم مجموعة بياناته أكثر من 1800 لغة، بينها لغات محدودة الموارد الرقمية مثل الرومانشية ولهجات من الألمانية السويسرية.

وامتد استخدام النموذج إلى المجال الطبي، إذ قدم المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان مشروع "MeditronFO"، وهو إطار مفتوح المصدر لبناء نماذج ذكاء اصطناعي للاستخدامات السريرية يعتمد أيضاً على "أبيرتوس".

ورغم ذلك، أظهرت اختبارات الأداء التي نشرها فريق "أبيرتوس" أن النسخة الأكبر من النموذج، التي تضم 70 مليار مُعامل، لا تزال متأخرة عن نماذج مفتوحة الأوزان مماثلة في الحجم، خصوصاً في البرمجة والرياضيات والاستدلال.

كما وجدت وكالة "Liip" الرقمية في زيورخ، التي اختبرت النموذج ضمن أداة "ZüriCityGPT"، أن الإصدار 1.5 أصبح أكثر قدرة على اتباع التعليمات وتقديم إجابات مفيدة، لكنه لا يزال يعاني في مدى استناد الإجابات بصورة دقيقة إلى المصادر المتاحة.

ويربط متخصصون جزءاً من فجوة الأداء بطبيعة "أبيرتوس" المفتوحة بالكامل، إذ يعتمد على بيانات عامة وشفافة وقابلة للتحقق ومراعية لمتطلبات حقوق النشر، وهو ما قد يحد من أنواع البيانات المتاحة لتدريبه مقارنة ببعض النماذج التجارية المغلقة.

ويقدر فيديريكو مانيولفي، رئيس قسم معالجة اللغات الطبيعية في "Artificialy"، أن الإصدار الأول من "أبيرتوس" كان عند إطلاقه متأخراً بنحو عامين عن أفضل النماذج الأميركية، وهي فجوة كبيرة في قطاع يشهد تطورات تقنية متسارعة.

ومع استعداد الفريق لإطلاق "أبيرتوس 2.0" في عام 2027، يواجه المشروع تحديين رئيسيين يتمثلان في تحسين قدرات النموذج نفسه وتطوير المنظومة البرمجية المحيطة به، بما يسمح بتحويل الانتشار الواسع للنموذج إلى استخدامات عملية أكبر.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً