بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مناخ وبيئة

مفارقة .. ترامب يحارب سياسات المناخ وحرب إيران تخفض الانبعاثات

في مفارقة غير متوقعة، أدت الحرب التي تخوضها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران إلى تراجع استهلاك النفط، وهو ما ساهم في خفض الانبعاثات المرتبطة باستخدام الوقود الأحفوري، وذلك في وقت تتجه فيه الإدارة الأمريكية إلى تقليص عدد من السياسات والإجراءات التي استهدفت الحد من تغير المناخ.

وقالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير نشرته الخميس وترجمته النبأ، إن ترامب لا يزال من أبرز المشككين في سياسات مكافحة تغير المناخ، وقد وصف في السابق الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من الانبعاثات بأنها هدر، فيما عملت إدارته على تفكيك عدد من السياسات البيئية وفتح المجال أمام مزيد من إنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري.

إلا أن تداعيات الحرب مع إيران جاءت بنتيجة مختلفة على مستوى استهلاك النفط. فقد أدت الحرب والاضطرابات المرتبطة بها إلى تغيرات في حركة الطاقة والاستهلاك، ما انعكس على الطلب على النفط، وبالتالي على كمية الانبعاثات الناتجة عن حرقه.

وترى الصحيفة أن هذه النتيجة تمثل مفارقة؛ فالرئيس الذي اتخذ موقفاً معارضاً للعديد من سياسات المناخ وجد أن أحد الأحداث المرتبطة بسياسته الخارجية أدى، بصورة غير مقصودة، إلى نتيجة تصب في اتجاه تقليل الانبعاثات.

ولا يعني ذلك، وفق سياق التقرير، أن إدارة ترامب غيّرت موقفها من تغير المناخ أو أنها تبنت استراتيجية جديدة لخفض الانبعاثات. فالانخفاض الحالي في استهلاك النفط مرتبط بتداعيات الحرب والظروف التي فرضتها، وليس بسياسة مناخية أمريكية جديدة.

وتسلط هذه الحالة الضوء على العلاقة المعقدة بين السياسة الخارجية وأسواق الطاقة والانبعاثات؛ إذ يمكن للأزمات والحروب أن تؤثر بصورة كبيرة في الطلب على الوقود الأحفوري، حتى في ظل غياب سياسات بيئية تستهدف خفض استخدامه.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة حول مستقبل سياسة المناخ، في ظل تحركات إدارة ترامب لتقليص بعض إجراءات الحماية البيئية، مقابل استمرار الدعوات إلى التوسع في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية وغيرها من البدائل الأقل اعتماداً على الوقود الأحفوري.

ع ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً