لا يعني التقدم في العمر فوات الأوان لتحسين الصحة أو تصحيح العادات اليومية الخاطئة، إذ يمكن لتغييرات بسيطة في نمط الحياة أن تسهم في تعزيز اللياقة البدنية وتحسين الوظائف الذهنية وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وقال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة "التلغراف" البريطانية، إن الجسم يمتلك قدرة على التعافي تتجاوز ما يعتقده كثيرون، مشيراً إلى أن التغييرات الإيجابية المتراكمة قد تحقق فوائد صحية كبيرة حتى بعد سنوات من اتباع عادات غير صحية.
وفي هذا السياق، حدد "لو" 10 عادات ينصح بتغييرها قبل بلوغ سن الستين، لما قد يترتب عليها من آثار في الصحة الجسدية والنفسية.
1- إهمال تمارين القوة
يسهم الحفاظ على الكتلة العضلية في تعزيز الحركة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما تساعد تمارين المقاومة على تحسين القوة والتوازن والقدرة على أداء الأنشطة اليومية. وأشار لو إلى دراسة أظهرت زيادة متوسط القوة العضلية بنسبة 174 في المائة لدى أشخاص يعانون من الوهن، بلغ متوسط أعمارهم 90 عاماً، بعد خضوعهم لبرنامج من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع.
2- الإفراط في استخدام الهاتف
قد يؤثر الاستخدام المفرط للهاتف في الانتباه والأداء الذهني. واستشهد لو بدراسة أظهرت تحسناً في بعض جوانب الانتباه والصحة النفسية لدى مشاركين توقفوا عن استخدام الإنترنت عبر هواتفهم لمدة أسبوعين، داعياً إلى تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل والقراءة.
3- الاعتماد على الوجبات الجاهزة
يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة مخاطر عدد من المشكلات الصحية، بما فيها اضطرابات التمثيل الغذائي. وينصح لو بجعل الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين أساساً للنظام الغذائي.
4- الجلوس لساعات طويلة
يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الأمراض المزمنة، في حين تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب. ويمكن البدء بتقليل فترات الجلوس والمشي يومياً، مع اختيار الأنشطة الرياضية التي تتناسب مع الحالة الصحية.
5- إهمال وجبة الإفطار
قد يساعد تناول وجبة إفطار متوازنة على تحسين جودة النظام الغذائي وتوفير الطاقة اللازمة لبدء اليوم. كما يمكن أن يسهم توزيع السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم في التحكم بالوزن لدى بعض الأشخاص، مع مراعاة اختلاف الاحتياجات الغذائية من شخص إلى آخر.
6- عدم شرب كمية كافية من الماء
يؤثر الجفاف في وظائف الجسم، وقد يؤدي حتى عندما يكون بسيطاً إلى تراجع التركيز والطاقة وتغير المزاج. لذلك، يُنصح بشرب الماء بانتظام على مدار اليوم، وفقاً لاحتياجات الجسم والظروف الصحية.
7- عدم الحصول على نوم كافٍ
يؤدي النوم دوراً أساسياً في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات واستعادة نشاط الجسم. ويرتبط الحرمان المزمن من النوم بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي وأمراض القلب ومشكلات الصحة النفسية والقدرات المعرفية.
8- إهمال العلاقات الاجتماعية
لا تقتصر الصحة الجيدة على التغذية والنشاط البدني، بل تشمل أيضاً الدعم النفسي والاجتماعي. وترتبط الوحدة والعزلة الاجتماعية بزيادة مخاطر بعض المشكلات الصحية، ما يجعل الحفاظ على التواصل مع الأسرة والأصدقاء عاملاً مهماً في جودة الحياة.
9- إهمال صحة الأسنان واللثة
قد تؤثر أمراض اللثة في الصحة العامة، إذ ترتبط بعض أمراض الفم بالالتهابات ومشكلات صحية أخرى. وينصح بالاهتمام بتنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام، إلى جانب إجراء الفحوص الدورية لدى طبيب الأسنان.
10- الاستمرار في التدخين وتناول الكحول
يظل الإقلاع عن التدخين مفيداً في مختلف الأعمار، إذ يمنح الجسم فرصة للتعافي ويقلل تدريجياً من المخاطر الصحية المرتبطة به. أما الكحول، فيمكن أن يضر بالكبد ويؤثر في النوم، كما يرتبط بزيادة مخاطر بعض أنواع السرطان وأمراض القلب واضطرابات الجهاز الهضمي.
وتشير هذه التوصيات إلى أن تحسين الصحة لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية أو مكلفة، بل يمكن أن يبدأ بخطوات يومية متدرجة، مثل زيادة الحركة وتحسين التغذية وتنظيم النوم والابتعاد عن التدخين، بما يدعم الصحة ويعزز جودة الحياة مع التقدم في العمر.
صحة
قبل الستين.. 10 عادات صحية ينصح الخبراء بالتخلي عنها لتقليل مخاطر الأمراض
أخبار ذات صلة
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً