كشف تحقيق صحفي فرنسي عن تعرض موظفين من أصول عربية للتمييز في سوق العمل بفرنسا، إذ تؤثر الأسماء والخلفيات العرقية في فرص التوظيف والترقية، رغم امتلاكهم المؤهلات العلمية والمهنية المطلوبة.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "ميديا بارت" الفرنسية، فإن التمييز لا يقتصر على صعوبة الحصول على الوظائف، بل يمتد إلى التعامل داخل المؤسسات وتقييم الكفاءات وتحديد المسارات المهنية.
ونقل التحقيق شهادة طالب من أصول مغربية يُدعى سليم، يبلغ 21 عاماً، تعرض لتعليق عنصري خلال تدريبه في أحد الفنادق الفاخرة بباريس، بعدما أخبره أحد المسؤولين بأن وجود العرب في مثل هذه الوظائف أمر نادر، وأنهم يعملون عادة في أقسام غسل الأطباق.
وقال سليم إن "تلك الواقعة جعلته يدرك أن البعض ينظر إليه من خلال أصوله العرقية بدلاً من مؤهلاته"، مضيفاً أن "الفرنسيين من أصول عربية يُعاملون أحياناً بوصفهم فرنسيين على الورق فقط".
وسلط التحقيق الضوء على تجربة أيوب نوح، وهو متخصص في المعلوماتية بباريس، الذي لاحظ خلال مقابلات توظيف عام 2018 أن معظم المرشحين الذين استُدعوا لاستكمال الإجراءات لم تكن أسماؤهم توحي بأصول مغاربية.
كما استعرض شهادة موظفة تُدعى أنيسة، تحدثت عن تعرضها لتصورات نمطية مرتبطة بأصولها الجزائرية، مشيرة إلى أن زملاءها كانوا يطلبون منها أحياناً التحدث بالعربية خلال استراحة الغداء لإثارة الضحك.
وأشار التحقيق إلى أن هذه الممارسات تدفع بعض العاملين من أصول عربية إلى إخفاء جوانب من هويتهم الثقافية والاجتماعية، في محاولة لتجنب الأحكام المسبقة وتحسين فرص قبولهم داخل المؤسسات المهنية الفرنسية.
ويطرح التحقيق تساؤلات بشأن مدى تكافؤ الفرص في سوق العمل الفرنسي، في ظل شهادات تكشف استمرار الصور النمطية المرتبطة بالأصل العرقي، وتأثيرها في التجارب المهنية لأشخاص يحملون الجنسية الفرنسية.
أضف تعليقاً