تواصلت الغارات والقصف الإسرائيلي على مناطق في جنوب لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مخلفة أضراراً واسعة في البلدات الحدودية والبنية التحتية الصحية، في وقت تواصل فيه الطواقم الطبية والإسعافية أداء مهامها وسط ظروف ميدانية وأمنية معقدة.
وأفاد تقرير بأن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة كفر تبنيت في قضاء النبطية، فيما تعرضت بلدات أخرى، بينها برعشيت وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل، لأضرار كبيرة نتيجة القصف وعمليات التفجير، الأمر الذي ألحق دماراً بالأحياء السكنية والمرافق العامة، وأعاق عودة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق.
وأدى القصف إلى إلحاق أضرار بالمستوصف الصحي الوحيد في بلدة برعشيت، كما تضررت سيارات الإسعاف ومراكز الدفاع المدني، فيما خرج عدد من المستشفيات عن الخدمة بعد تعرضها للاستهداف، من بينها مستشفى ميس الجبل، في حين لا يزال مستشفى تبنين يواصل تقديم خدماته رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمبناه وتجهيزاته جراء الغارات.
وفي السياق، قالت مديرة البرامج في مؤسسة "عامل الدولية"، زينة مهنا، إن القطاع الصحي اللبناني يواجه أوضاعاً بالغة الصعوبة نتيجة استهداف المرافق الصحية والطواقم الطبية، مشيرة إلى مقتل 135 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 406 آخرين، إضافة إلى تضرر 17 مستشفى وخروج ثلاثة مستشفيات عن الخدمة، فضلاً عن استهداف عشرات مراكز الإسعاف.
وأضافت أن عدد القتلى جراء التصعيد تجاوز 4300 شخص، فيما تخطى عدد الجرحى 12 ألفاً، مؤكدة أن كثيراً من المصابين يحتاجون إلى علاج طويل الأمد وعمليات جراحية وتأهيل طبي، في ظل نقص الإمكانات الصحية في الجنوب.
وأكدت مهنا أن الدعم المقدم للقطاع الصحي لا يتناسب مع حجم الخسائر، داعية إلى تعزيز المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية، مشيرة إلى أن فرق المؤسسة رصدت إصابات وحروقاً غير اعتيادية، وطالبت بإجراء تحقيق في طبيعة المواد المستخدمة خلال الهجمات.
ويأتي استمرار القصف رغم توقيع لبنان وإسرائيل "اتفاق إطار" برعاية أميركية في 26 يونيو/حزيران 2026، يهدف إلى إنهاء الصراع بين الجانبين ومعالجة أسبابه، في وقت تتواصل فيه الاتهامات بوقوع خروقات ميدانية للاتفاق.
س ع
أضف تعليقاً