رحبت الولايات المتحدة بإعلان العراق وسوريا المضي في مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط المشترك، الذي ظل متوقفاً منذ عقود، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها تمثل محطة مهمة في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين وتعزيز أمن الطاقة على المستوى الإقليمي.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أن مشروع إعادة تأهيل الخط يعد من مشاريع البنية التحتية ذات الأولوية، لما يمثله من أهمية استراتيجية للعراق وسوريا والمنطقة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستقود تحالفاً دولياً لتوفير الدعم الفني والمالي اللازم لتنفيذ المشروع.
ويهدف خط الأنابيب إلى نقل النفط العراقي إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط عبر الأراضي السورية، بما يوفر منفذاً تصديرياً إضافياً بعيداً عن الممرات البحرية التقليدية، ويعزز مرونة صادرات النفط العراقية في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.
وبحسب الجانب الأميركي، فإن الطاقة الاستيعابية الأولية للمشروع ستبلغ نحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً، الأمر الذي من شأنه أن يرفع قدرات النقل والتصدير ويدعم استقرار إمدادات الطاقة للأسواق العالمية.
ويأتي الإعلان في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، ولا سيما بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دفع العراق خلال الأشهر الماضية إلى البحث عن بدائل لتصدير نفطه، من بينها نقل الخام عبر الأراضي السورية باستخدام الشاحنات، تمهيداً لإعادة تشغيل خط الأنابيب.
كما يتزامن المشروع مع زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن، والتي شهدت مباحثات ركزت على ملفات الطاقة والاستثمار والتعاون الاقتصادي، إلى جانب دعم جهود إعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية وتعزيز الشراكة بين بغداد وواشنطن.
ويرى مراقبون أن إعادة تشغيل خط الأنابيب العراقي – السوري قد تمثل تحولاً مهماً في خريطة نقل الطاقة في المنطقة، إذ توفر مساراً بديلاً للصادرات النفطية العراقية نحو الأسواق العالمية، وتفتح المجال أمام مشاريع اقتصادية واستثمارية مشتركة تسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الممرات البحرية المزدحمة.
س ع
أضف تعليقاً