لا يقتصر تأثير أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز على أسواق النفط والغاز فقط، بل يمكن أن تمتد تداعياته إلى قطاعات اقتصادية عالمية متعددة، نظراً لأهمية المنطقة كممر رئيسي للتجارة والطاقة والاستثمارات الدولية.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره كميات كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في الأسعار وسلاسل التوريد. إلا أن المخاطر لا تتوقف عند قطاع الطاقة، إذ قد تطال قطاعات أخرى مثل الأسمدة، والنقل البحري، والمشاريع اللوجستية، والاستثمارات التكنولوجية في منطقة الخليج.
وقد يؤدي استمرار التوترات إلى تعطيل بعض مشاريع البنية التحتية والممرات التجارية الجديدة التي تهدف إلى ربط مناطق مثل جنوب آسيا وأوروبا عبر الشرق الأوسط، إضافة إلى التأثير في خطط التوسع الاقتصادي ومشاريع مراكز البيانات الكبرى التي تشهدها دول الخليج.
وعلى المستوى الإقليمي، قد تؤدي حالة عدم اليقين إلى تراجع ثقة المستثمرين وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ما ينعكس على النشاط التجاري والاستثماري في دول المنطقة، خصوصاً مع اعتماد العديد من الاقتصادات الخليجية على الاستقرار الأمني لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وفي سياق حركة التجارة العالمية، أظهرت بيانات منظمة التجارة العالمية أن الصين تصدرت قائمة أكبر الدول المصدّرة للسلع خلال عام 2025، بحصة بلغت 14.4% من إجمالي الصادرات العالمية، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 8.3%، ثم إيطاليا بنسبة 6.7%.
وضمت قائمة أكبر عشر دول مصدرة للسلع دولة عربية واحدة هي الإمارات، التي جاءت في المرتبة التاسعة بحصة بلغت 2.7% من إجمالي الصادرات العالمية.
أما في جانب الواردات، فقد احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى عالمياً بحصة بلغت 13.2% من إجمالي الواردات، تلتها الصين بنسبة 9.7%، ثم ألمانيا بنسبة 5.8%.
س ع
أضف تعليقاً