بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العراق

من ديربورن إلى العراق.. براءة اختراع وتجربة صناعية عراقية تفتح باب نقل التكنولوجيا

النبأ: تقدم تجربة صناعية عراقية في ولاية مشيغن الأميركية نموذجاً لإمكانات الكفاءات العراقية في الخارج، من خلال تطوير منظومات إنتاج متعددة الاستخدامات، وتطبيق معايير متقدمة في الجودة والسيطرة النوعية، إلى جانب تسجيل براءة اختراع في مجال صناعي، وسط إمكانية الاستفادة من هذه الخبرات في دعم الصناعة العراقية ونقل المعرفة والتكنولوجيا إلى البلاد.

وتتمثل التجربة في شركة لاند مارك للصناعات (Land Mark Industries) بمدينة ديربورن، التي تضم خطوط إنتاج متعددة الأغراض قادرة على التعامل مع أكثر من تطبيق صناعي، وتعتمد منظومات متكاملة للإنتاج والسيطرة النوعية وقياس الجودة، فضلاً عن علاقات مهنية مع عدد من الشركات العالمية الكبرى.

وجرى تطوير إحدى المنظومات الصناعية في الشركة على مدى عامين، قبل أن تتوج جهود تطويرها بالحصول على براءة اختراع، في تجربة تعكس أهمية البحث والتطوير والابتكار في إيجاد حلول صناعية يمكن توظيفها في تطبيقات متعددة.

وتشكل الكفاءات العراقية جزءاً من القوة العاملة في الشركة، التي توفر فرص عمل لأبناء الجالية العراقية وغيرهم، بما يعكس حضور الخبرات العراقية في قطاعات صناعية متقدمة خارج البلاد، ويسهم في تطوير الخبرات المهنية والاستفادة من الطاقات البشرية ضمن بيئة إنتاجية تعتمد معايير فنية وإدارية متقدمة.

تجربة صناعية أمام اهتمام رسمي عراقي

وفي إطار الاطلاع على هذه التجربة، زار القنصل العام لجمهورية العراق في ديترويت، محمدحسن سعيد محمد، مقر الشركة في مدينة ديربورن، حيث اطلع على نشاطها الصناعي وخطوط الإنتاج ومنظومات الجودة، والتقى عدداً من العاملين العراقيين فيها.

وتضمن اللقاء عرضاً حول تجربة الشركة منذ تأسيسها، وطبيعة نشاطها الصناعي، وآليات الإنتاج المعتمدة، فضلاً عن استعراض منظومة صناعية متعددة التطبيقات طُورت على مدى عامين وحصلت على براءة اختراع.

كما طُرحت خلال اللقاء أفكار ودراسات تتعلق بتطوير الإدارة الصناعية وأنظمة الشركات، ورفع كفاءة العمليات الفنية والإنتاجية والإدارية، إلى جانب إبداء الاستعداد للتعاون مع الجهات الحكومية العراقية المختصة والاستفادة من الخبرات المتراكمة في البيئة الصناعية الأميركية.

وبحسب المعلومات المتاحة لوكالة النبأ، فإن أهمية التجربة لا تقتصر على نجاح شركة عراقية في بيئة صناعية متقدمة، وإنما تمتد إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الكفاءات العراقية في الخارج، وربطها باحتياجات الصناعة الوطنية في العراق.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تحديث خطوط الإنتاج، وتحسين أنظمة الجودة والإدارة، وتعزيز البحث والتطوير، وربط القطاع الصناعي بالتكنولوجيا الحديثة.

كما تبرز أهمية بناء قنوات مؤسسية تربط الكفاءات العراقية في الخارج بالمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث والتطوير، بما يسمح بتحويل الخبرات المهنية المتراكمة إلى برامج تعاون ومشاريع وشراكات قابلة للتطبيق داخل العراق.

وتشير التجربة إلى أن الكفاءات العراقية الموجودة في البيئات الصناعية المتقدمة يمكن أن تؤدي دوراً يتجاوز الحضور الفردي في أسواق العمل العالمية، لتصبح مصدراً للمعرفة والخبرة التقنية والإدارية، خصوصاً في مجالات التصنيع المتقدم، وإدارة الجودة، والأتمتة، والبحث والتطوير، وتطوير المنتجات والعمليات الصناعية.

وفي هذا السياق، يمكن أن يشكل التواصل مع أصحاب التجارب الصناعية العراقية الناجحة في الولايات المتحدة وغيرها مساراً للاستفادة من المعرفة والتكنولوجيا وتطوير القدرات المحلية، بما يدعم جهود تحديث الصناعة العراقية ورفع قدرتها على المنافسة.

معرض الصور

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً