بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
الاقتصاد والتنمية

أرباح النفط تقفز مع حرب إيران.. والمستهلك الأمريكي يدفع فاتورة ارتفاع الأسعار

في قراءة ساخرة لتداعيات الحرب الأمريكية مع إيران، يتناول الكاتب ريكس هوبكي، كاتب العمود الوطني في صحيفة "يو إس إيه توداي"، المفارقة بين المكاسب الكبيرة التي حققتها شركات النفط الأمريكية وارتفاع كلفة الوقود على المستهلكين، في مقال تابعته وترجمته "وكالة النبأ الخبرية" عن الصحيفة.

وبحسب المقال، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.10 دولارات للغالون في الأول من أغسطس/آب 2026، بالتزامن مع إعلان شركة "شيفرون" تحقيق أرباح بلغت 12.1 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام، مقارنة بـ2.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025.

كما سجلت شركة "إكسون موبيل" أرباحاً بلغت 14.5 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، أي أكثر من ضعف أرباحها خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

ويربط هوبكي هذه القفزة في أرباح شركات النفط بارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب، مستعرضاً في أسلوب ساخر المفارقة بين استفادة قطاع النفط من ارتفاع الأسعار، وبين الأعباء التي يتحملها الأمريكيون نتيجة ارتفاع أسعار البنزين.

ويشير المقال إلى أن الحرب دخلت شهرها الخامس، بعدما كان الرئيس دونالد ترامب قد وعد بأن تكون قصيرة، بينما لا يزال الحديث عن اتفاق سلام مستقبلي مستمراً من دون التوصل إليه، وفق ما يورده الكاتب.

كما يتناول هوبكي اتساع نطاق المواجهة إقليمياً، مشيراً إلى هجمات ينفذها الحوثيون المدعومون من إيران ضد سفن سعودية في البحر الأحمر، وهجمات بطائرات مسيرة تنفذها جماعات موالية لإيران في العراق ضد العاصمة السعودية الرياض، فضلاً عن تعرض مصر والأردن لهجمات من القوات الإيرانية.

أموال النفط والسياسة الأمريكية

ويخصص المقال جانباً من طرحه لحجم الإنفاق السياسي لقطاع النفط، مستنداً إلى تقديرات جماعة "كلايمت باور" البيئية، التي تفيد بأن شركات النفط الكبرى أنفقت 450 مليون دولار للتأثير في الرئيس ترامب والجمهوريين خلال دورة انتخابات 2024 والكونغرس الـ118.

كما ينقل هوبكي عن صحيفة "نيويورك تايمز" أن قطاع النفط قدم 75 مليون دولار في صورة تبرعات مباشرة لترامب ولجان حملته الانتخابية.

ويعرض الكاتب هذه الأرقام ضمن طرح ساخر يتساءل عن استفادة شركات النفط من الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، مع الإشارة إلى أن المقال لا يقدم دليلاً يثبت أن ترامب بدأ الحرب لخدمة مصالح شركات النفط.

تراجع التأييد الشعبي للحرب

وتأتي هذه المعطيات في وقت يتراجع فيه التأييد الشعبي للحرب داخل الولايات المتحدة. وينقل المقال عن استطلاع أجرته وكالة "أسوشيتد برس" ومركز نورك للأبحاث أن 30% فقط من الأمريكيين يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الحرب، في حين قال 64% إنهم لا يعتقدون أن الحرب كانت تستحق خوضها.

ويرى هوبكي أن هذه الأرقام تعكس مفارقة بين الأرباح التي تحققها شركات النفط في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، وبين الكلفة التي يتحملها المواطنون الأمريكيون، مستكملاً مقاله بنبرة ساخرة تنتقد الحرب وتداعياتها الاقتصادية والسياسية.

وتخلص القراءة التي قدمتها "وكالة النبأالخبرية" إلى أن المقال يركز على ثلاثة محاور رئيسية: ارتفاع أرباح شركات النفط، زيادة كلفة الوقود على الأمريكيين، وتراجع التأييد الشعبي للحرب، مع إبراز المخاوف من تحول المواجهة مع إيران إلى صراع إقليمي أوسع.

ع ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً