بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
صحة

تقلب مزاج المراهق أم اكتئاب؟ علامة واحدة قد تكشف ما يخفيه وراء الصمت

قد يظن الأهل أن عصبية أبنائهم المراهقين أو انعزالهم وتقلب مزاجهم مجرد مرحلة طبيعية مرتبطة بسن المراهقة، لكن استمرار هذه التغيرات لفترة طويلة، أو تأثيرها في الدراسة والعلاقات والحياة اليومية، قد يكون مؤشراً على مشكلة أعمق، من بينها الاكتئاب.
وبحسب ما ترجمته وتابعته وكالة النبأ الخبرية عن تقرير نشرته صحيفة نيويورك بوست، تشير الأبحاث الواردة في التقرير إلى أن نحو واحد من كل خمسة شباب أمريكيين يعاني من الاكتئاب السريري، فيما قد يكون اكتشافه لدى المراهقين أكثر صعوبة لأن أعراضه لا تظهر دائماً بالشكل نفسه الذي تظهر به لدى البالغين.
وتوضح الدكتورة كاثرين إم. أورت، الطبيبة النفسية للأطفال والمراهقين وطبيبة الأطفال في مستشفى هاسنفيلد للأطفال التابع لمركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، أن سنوات المراهقة تشهد تغيرات بيولوجية واجتماعية متسارعة يمكن أن تؤثر في الحالة المزاجية.
فدماغ المراهق لا يزال في مرحلة النمو، كما أن المناطق المرتبطة بالعواطف تتطور بوتيرة أسرع من المناطق المسؤولة عن ضبط الاندفاع واتخاذ القرارات وتنظيم المشاعر. وتضاف إلى ذلك التغيرات الهرمونية واضطرابات النوم وضغوط الأصدقاء والرغبة في الاستقلال وإثبات الذات.
لكن ليس كل تقلب في المزاج علامة على الاكتئاب. فقد يغضب المراهق بعد خلاف مع صديق، أو ينزعج بسبب نتيجة دراسية سيئة، أو يرفض الجلوس مع الأسرة لتناول الطعام. وغالباً ما تكون هذه المواقف مؤقتة وتنتهي بانتهاء السبب، من دون أن تمنعه من الذهاب إلى المدرسة أو ممارسة هواياته أو التواصل مع أصدقائه.
أما الاكتئاب، فيتميز باستمرار الأعراض وتأثيرها في حياة المراهق اليومية. وقد لا يظهر بالضرورة في صورة حزن واضح، بل يمكن أن يتجسد في العصبية المستمرة، والانطواء، والإرهاق، وفقدان الاهتمام بالهوايات، والابتعاد عن الأصدقاء والعائلة.
وقد تظهر أيضاً أعراض جسدية متكررة لا يكون لها تفسير واضح، مثل الصداع أو آلام المعدة.
ومن العلامات التي تستحق انتباه الأهل أن يكون المراهق الذي اعتاد التواصل مع الآخرين أكثر ميلاً إلى العزلة، أو أن يتوقف تدريجياً عن الأنشطة التي كان يستمتع بها، أو أن تتغير شخصيته وسلوكياته بشكل واضح ومستمر.
كيف يتعامل الأهل؟
تبدأ الخطوة الأولى بالحوار الهادئ. وينصح التقرير الأهل بعدم التقليل من مشاعر المراهق أو إخباره ببساطة بأن عليه أن "يتجاوز الأمر"، لأن هذا الأسلوب قد يدفعه إلى مزيد من الانغلاق.
والأفضل هو محاولة فهم ما يحدث من دون إصدار أحكام، وإظهار الاهتمام بما يمر به. فحتى المراهق الذي يبدو غير راغب في الحديث قد يكون بحاجة إلى الشعور بأنه مفهوم ومدعوم من الأشخاص المقربين منه.
وفي الحالات التي تستمر فيها الأعراض، يمكن أن يكون العلاج النفسي مفيداً في مساعدة المراهق على فهم مشاعره والتعامل مع الضغوط والأفكار السلبية. أما إذا كانت الأعراض شديدة أو تؤثر بصورة كبيرة في حياته، فقد يحتاج إلى تقييم طبي متخصص، وقد يناقش الطبيب خيارات علاجية أخرى، بما فيها الأدوية في بعض الحالات.
علامة لا ينبغي تجاهلها
ويحذر التقرير من تجاهل أي حديث من المراهق عن الموت أو عدم الرغبة في الحياة، مثل قوله إن "الحياة لا تستحق العيش" أو إنه "لا يريد أن يستيقظ". وفي مثل هذه الحالات، ينبغي أخذ الأمر بجدية وطلب المساعدة المتخصصة، خصوصاً إذا كان هناك خطر مباشر على سلامته.
ويؤكد التقرير أن اكتئاب المراهقين قابل للعلاج، وأن الانتباه إلى التغيرات المستمرة في سلوك الأبناء، وفتح حوار آمن معهم، وطلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة، يمكن أن يساعد الأسرة على التعامل مع المشكلة في وقت مبكر.

س ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً