بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
حقوق الانسان

هيومن رايتس ووتش: تأخير سيارات الإسعاف الفلسطينية يهدد الأرواح في الضفة الغربية

 قالت هيومن رايتس ووتش إن القيود التي تفرضها (إسرائيل) على الحركة في الضفة الغربية تؤدي إلى تأخير سيارات الإسعاف الفلسطينية، ما يشكل خطراً على حياة المرضى، بمن فيهم النساء الحوامل والأطفال، وسط تصاعد العنف والقيود الأمنية.
وأوضحت المنظمة في بيان صدر يوم الثلاثاء تابعته وترجمته وكالة النبأ، أن حادثة وقعت في 27 يوليو تموز أبرزت تداعيات هذه القيود، حيث تأخرت سيارة إسعاف كانت تنقل امرأة فلسطينية في حالة حرجة أثناء الحمل، ما أدى إلى فقدان جنينها بعد ولادة طارئة، في حين واجهت الأم مخاطر صحية جسيمة نتيجة النزيف.
وبحسب إفادات طاقم الإسعاف التي نقلتها المنظمة، فإن الجنود عند أحد الحواجز أوقفوا المركبة وأجبروا الطاقم على إطفاء المعدات الطبية لنحو 20 دقيقة، رغم الحالة الحرجة للمريضة.
وتقول المنظمة إن هذه الحادثة ليست معزولة، إذ وثقت منظمة الصحة العالمية نحو 50 حالة تأخير في تقديم الرعاية الطبية للفلسطينيين في الضفة الغربية بين يناير كانون الثاني ويونيو حزيران 2026.
وذكرت أن القيود على الحركة تشددت في محافظة نابلس عقب هجوم للمستوطنين في 24 يوليو تموز أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين، ما أدى إلى تعطيل الوصول إلى الخدمات الصحية بشكل كبير، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقال بيل فان إسفلد، المدير المشارك لقسم حقوق الطفل في المنظمة، إن القوات الإسرائيلية "لا تضمن فقط الوصول إلى الرعاية الطارئة، بل تؤخر أيضاً سيارات الإسعاف"، مضيفاً أن المرضى يُجبرون على اتخاذ طرق التفافية طويلة أو الانتظار عند الحواجز.
وفي تفاصيل الحادثة، قال مسعفون إن الرحلة إلى مستشفى في نابلس، والتي تستغرق عادة نحو 25 دقيقة، امتدت إلى نحو ساعة ونصف بسبب إغلاق الطرق والحواجز، ما أدى إلى تدهور حالة المريضة بشكل حاد.
وفي المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي صحة هذه الروايات، قائلاً إنه لم ترد تقارير عن حادثة من هذا النوع، وإن الادعاءات بشأن تأخير سيارة الإسعاف "غير صحيحة".
وتشير تقارير أممية إلى توسع القيود على الحركة، حيث تم نصب عشرات البوابات الجديدة على الطرق في الضفة الغربية خلال العامين الماضيين، ما أثر على قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية.
كما وثقت منظمات دولية حوادث أخرى، منها وفاة امرأة بسكتة قلبية بعد تأخير عند حاجز، ووفاة رضيع بعد منعه من الوصول إلى سيارة إسعاف في الوقت المناسب، إضافة إلى حالات اضطر فيها مسعفون إلى توليد نساء داخل سيارات الإسعاف بسبب التأخير.
وتقول الأمم المتحدة إن مئات الهجمات على الرعاية الصحية وتأخيراتها سُجلت منذ أكتوبر تشرين الأول 2023، ما أثر على مئات سيارات الإسعاف وأسفر عن عشرات الوفيات.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، ملزمة بموجب القانون الدولي بضمان وصول الفلسطينيين إلى الرعاية الصحية الطارئة وحماية وسائل النقل الطبي، بما في ذلك سيارات الإسعاف.
ودعت المنظمة الحكومات إلى اتخاذ إجراءات لمنع الانتهاكات، بما يشمل فرض عقوبات محددة الهدف وتعليق نقل الأسلحة، إضافة إلى دعم التحقيقات الدولية ذات الصلة.
ويأتي هذا التقرير في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، حيث يتزايد العنف بين المستوطنين والفلسطينيين، إلى جانب القيود الأمنية المشددة التي تؤثر على الحياة اليومية والوصول إلى الخدمات الأساسية.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً