بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم العربي

خريطة تشعل سجالاً بين بيروت و(إسرائيل).. وواشنطن تدخل على الخط

أثارت خريطة نشرتها وزارة الخارجية (الإسرائيلية) جدلاً سياسياً ودبلوماسياً في لبنان بعدما أظهرت أجزاء من جنوب البلاد ضمن المساحة المرسومة لـ(إسرائيل)، قبل أن تحذفها الوزارة من حسابها الرسمي باللغة الإنجليزية عقب تحرك لبناني واتصالات مع واشنطن.

ونُشرت الخريطة عبر منصة "إكس" ضمن منشور تناول معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في قطاع غزة، وتضمنت بيانات مرتبطة باستطلاع غذائي أجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، لكن الحدود المرسومة فيها أظهرت مناطق لبنانية داخل نطاق (إسرائيل)، بما لا يتطابق مع الحدود المعترف بها دولياً.

وبحسب تقارير نشرتها وكالات دولية تابعتها وترجمتها وكالة النبأ، إن بيروت تواصلت مع واشنطن للضغط على (إسرائيل) من أجل إزالة الخريطة، مضيفاً أن الجهود الدبلوماسية أفضت إلى حذفها من حساب وزارة الخارجية (الإسرائيلية) باللغة الإنجليزية.

وظلت الخريطة، وفق المعلومات المنشورة، ظاهرة عبر حساب "إسرائيل بالعربية" التابع لوزارة الخارجية (الإسرائيلية) على منصة "إكس".

وأثار نشر الخريطة ردود فعل في لبنان، إذ اعتبر حزب الله في بيان يوم الأحد أنها تعكس ما وصفه بـ"أطماع" (إسرائيلية) في الأراضي والثروات اللبنانية، ودعا إلى وقف المفاوضات المباشرة مع (إسرائيل).

وذكرت التقارير، إن دخول (إسرائيل) في مفاوضات مباشرة مع السلطات اللبنانية يمثل، من وجهة نظره، محاولة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض.

ولم يتضح ما إذا كان ظهور المناطق اللبنانية ضمن الخريطة ناجماً عن خطأ في التصميم أم يحمل دلالة سياسية، كما لم يصدر، بحسب المعلومات المتاحة، توضيح (إسرائيلي) رسمي بشأن سبب ظهور الحدود بهذه الصورة.

ويكتسب الجدل حساسية إضافية لتزامنه مع مفاوضات بين لبنان و(إسرائيل)، إذ جاء بعد أيام من اختتام الجولة السابعة من المحادثات في روما برعاية أميركية، والتي تناولت ملفات مرتبطة بتنفيذ اتفاق "صيغة الإطار" المبرم في 26 يونيو حزيران.

ولم تسفر الجولة الأخيرة عن اتفاق بشأن المنطقة التالية للانسحاب، فيما يُنتظر عقد جولة جديدة من المحادثات في أوائل سبتمبر أيلول.

وينص اتفاق "صيغة الإطار"، وفق المعلومات المعلنة، على انسحاب (إسرائيلي) تدريجي من الأراضي اللبنانية التي تسيطر عليها القوات (الإسرائيلية)، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله فيها.

ويأتي الخلاف حول الخريطة في وقت لا تزال فيه قضايا الحدود والانسحاب والترتيبات الأمنية من أبرز الملفات العالقة بين الجانبين، مما يجعل أي تغيير في الخرائط الرسمية أو طريقة إظهار الحدود قضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى بيروت.

وتسيطر (إسرائيل) على مناطق في جنوب لبنان، بعضها يعود إلى فترات سابقة وأخرى سيطرت عليها خلال المواجهات بين عامي 2023 و2024، فيما شهدت الفترة الأخيرة توغلات (إسرائيلية) داخل الأراضي اللبنانية.

ويضيف الجدل بشأن الخريطة عاملاً جديداً إلى مفاوضات تواجه بالفعل خلافات بشأن الانسحاب والترتيبات الأمنية ومستقبل المناطق الحدودية، في وقت تحاول فيه الوساطة الأميركية دفع الطرفين نحو تفاهمات تمنع تجدد المواجهة العسكرية على الحدود

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً