كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز بيو للأبحاث، ترجمته "وكالة النبأ الخبرية" أن الهند وباكستان ما زالتا تنظران إلى بعضهما بعضاً باعتبارهما التهديد الجيوسياسي الأكبر، رغم مرور ما يقرب من ثمانية عقود على استقلال البلدين وانتهاء الحكم البريطاني في شبه القارة الهندية.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي شملت أكثر من ثمانية آلاف مشارك من الهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا، استمرار مستويات مرتفعة من انعدام الثقة بين نيودلهي وإسلام آباد، سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي.
وبحسب الدراسة، فإن 90% من الباكستانيين يحملون نظرة سلبية تجاه الهند، في حين أعرب 78% من الهنود عن مواقف غير إيجابية تجاه باكستان، ما يعكس استمرار التوتر بين الجارتين النوويتين.
كما كشفت الدراسة عن تباين واضح في طبيعة التحالفات الدولية للبلدين؛ إذ ينظر الهنود إلى روسيا والولايات المتحدة بوصفهما شريكين رئيسيين، بينما يضع الباكستانيون الصين في صدارة حلفائهم، تليها السعودية.
وأظهرت النتائج أن 75% من الباكستانيين يعتبرون الصين الحليف الأهم لبلادهم، في حين يرى 36% من الهنود أن روسيا تمثل الشريك الدولي الأكثر أهمية، مقابل 16% فقط اختاروا الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بمصادر التهديد، اعتبر 54% من الهنود أن باكستان تمثل الخطر الأكبر على بلادهم، بينما رأى 43% من الباكستانيين أن الهند تشكل التهديد الأول لهم، في حين صنف الباكستانيون الولايات المتحدة وإسرائيل ضمن أبرز مصادر التهديد بعد الهند.
وتشير الدراسة إلى أن الخلاف بين البلدين لم يعد مقتصراً على القضايا الحدودية أو الأمنية، بل أصبح مرتبطاً برؤيتين مختلفتين للنظام الدولي وشبكة التحالفات العالمية، الأمر الذي يكرس حالة الاستقطاب السياسي والاستراتيجي في جنوب آسيا.
ع ع
العالم
الهند وباكستان.. خصومة تاريخية تعيد تشكيل التحالفات الإقليمية والنظام العالمي
الوسوم
أخبار ذات صلة
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً