بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مناخ وبيئة

بعد نجاح إحاطات كوفيد.. بريطانيا تستدعي العلماء لمواجهة (طوارئ المناخ)

تسعى مبادرة بريطانية إلى إعادة وضع أزمة المناخ في صدارة الاهتمام العام، من خلال تنظيم إحاطات جماهيرية تحاكي في شكلها ومضمونها المؤتمرات التلفزيونية التي كانت تعقدها الحكومات خلال جائحة كوفيد-19، بمشاركة علماء ومتخصصين يقدمون معلومات مباشرة عن تداعيات التغير المناخي وسبل التعامل معها.

وبحسب تقرير نشرته "يورونيوز"، أطلقت المبادرة تحت اسم "الإحاطة الطارئة للشعب " (National Emergency Briefing)، بهدف إيصال المعلومات العلمية المتعلقة بالمناخ إلى الجمهور بصورة مباشرة، بعيداً عن التصفية الإعلامية والاستقطاب السياسي، مع التركيز على انعكاسات الأزمة في الغذاء والصحة والأمن القومي والاقتصاد.

وقال ميسّر علوم المناخ نيك أولدريدج، أحد القائمين على المبادرة، إن الفكرة استُلهمت من الإحاطات الحكومية التي كانت تبث خلال جائحة كورونا، مشيراً إلى أن تلك التجربة أظهرت قدرة الخطاب العلمي المباشر على دفع الجمهور إلى إدراك حجم الأزمة والتعامل معها بجدية.

وشهدت المبادرة تنظيم إحاطة رئيسة في قاعة وستمنستر المركزية بحضور نحو 1300 شخص، حيث قدم عدد من العلماء عروضاً تناولت تطورات أزمة المناخ وتأثيراتها المتوقعة على قطاعات مختلفة من المجتمع البريطاني.

ووفقاً لـ"يورونيوز"، جرى تحويل تلك الإحاطة إلى فيلم مدته 50 دقيقة بعنوان "الإحاطة الطارئة للشعب"، وأتيح عرضه مجاناً داخل المجتمعات المحلية في المملكة المتحدة، مع اعتماد النقاش الجماعي الذي يلي العرض جزءاً أساسياً من المبادرة.

وتشير بيانات المبادرة إلى تنظيم 1845 عرضاً حتى الآن، مع وجود 1089 عرضاً آخر مقرراً، فيما أظهرت نتائج أولية لاستبيانات أجريت بعد المشاهدة أن 88% من المشاركين شعروا بأنهم أصبحوا أكثر اطلاعاً على أزمة المناخ، بينما قال 87% إنهم أصبحوا أكثر تحفيزاً للتحرك، و58% أفادوا بأنهم شعروا بمزيد من الأمل.

ولا تقتصر المبادرة على الجمهور العام، إذ امتدت عروض الفيلم إلى أماكن العمل والمؤسسات التعليمية، فيما أبدت مؤسسات وهيئات بريطانية اهتماماً بالمشروع، بحسب التقرير.

كما بدأت الفكرة بالانتقال إلى دول أوروبية أخرى، إذ يجري في ألمانيا تطوير مبادرة تحمل اسم "قمة المخاطر الوطنية" (Nationaler Risiko-Gipfel)، بمشاركة علماء ومتخصصين في المخاطر المناخية.

ويقول القائمون على المبادرة البريطانية إن هدفهم لا يتمثل في فرض سياسة مناخية محددة على الجمهور، وإنما في تقديم المعلومات العلمية المتعلقة بالمخاطر التي تواجه المملكة المتحدة، وإتاحة المجال أمام الأفراد والمجتمعات لاتخاذ قراراتهم بشأن كيفية الاستجابة لها.

وتأتي هذه المبادرات في وقت تواجه فيه أوروبا موجات متكررة من الحر والجفاف وحرائق الغابات، وسط تحذيرات علمية متزايدة من آثار التغير المناخي على الأنظمة الغذائية والصحية والاقتصادية.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً