أحيت الأمم المتحدة في العراق، الأربعاء، الذكرى الثالثة والعشرين لتفجير مقرها السابق في فندق القناة ببغداد، الذي أسفر عن مقتل 22 من موظفيها وإصابة آخرين، مؤكدة أن الهجوم لم يمنعها من مواصلة عملها في البلاد.
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق بيتر هوكينز، للوكالة الرسمية، إن ذكريات الهجوم الذي وقع قبل 23 عاماً لا تزال حاضرة لدى الناجين، ووصفه بأنه أحد "أحلك الأيام" في تاريخ المنظمة الدولية.
وأضاف أن إحياء الذكرى لا يقتصر على استذكار الهجوم، بل يركز على الضحايا الذين قال إنهم جاؤوا إلى العراق لدعم السلام والتعافي والمساهمة في تحسين حياة السكان.
وكان من بين قتلى التفجير الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو، الذي قال هوكينز إن قيادته وتفانيه لا يزالان مصدر إلهام للعاملين في المنظمة.
وأشار هوكينز إلى أن الهجوم كان يستهدف "بث الخوف وزرع الفرقة"، لكنه قال إنه عزز تصميم الأمم المتحدة على مواصلة العمل من أجل السلام والكرامة الإنسانية.
وأشاد المسؤول الأممي بدور العراقيين في دعم عمل المنظمة، قائلاً إنهم أظهروا على مدى سنوات من التحديات "قدرة استثنائية على الصمود والشجاعة والإصرار على بناء مستقبل أفضل".
وأضاف أن إحياء الذكرى يمثل أيضاً مناسبة لتجديد الالتزام بمستقبل يقوم على السلام والتضامن وصون الكرامة، معتبراً أن أفضل تكريم للضحايا يتمثل في مواصلة العمل بالقيم التي خدموا من أجلها.
من جانبه، قال ممثل رئيس الجمهورية السفير منهل الصافي إن المناسبة تستذكر ضحايا الهجوم من موظفي الأمم المتحدة والعراقيين، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية كانت تعمل آنذاك على خطط لمساعدة العراق في مرحلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد.
وأضاف الصافي أن العراق كان يعيش في تلك المرحلة تطلعات لإعادة البناء، معرباً عن أمله في استمرار الأمن والاستقرار في البلاد.
ووقع تفجير فندق القناة في بغداد في 19 أغسطس/آب 2003، عندما استهدفت شاحنة ملغومة مقر الأمم المتحدة، ما أدى إلى مقتل 22 شخصاً، بينهم فييرا دي ميلو، وإصابة أكثر من 100 آخرين.
أضف تعليقاً