حسمت المحكمة الاتحادية العليا، اليوم الخميس، الجدل بشأن صلاحية الحكومة في إعفاء المديرين العامين، مؤكدةً أن لمجلس الوزراء، ضمن حدود اختصاصه الدستوري، صلاحية إعفاء من تثبت عدم كفاءته أو عدم صلاحيته للاستمرار في منصبه.
وجاء ذلك في قرار للمحكمة تلقته وكالة النبأ، عقب طلب رئيس مجلس الوزراء تفسير أحكام البندين "أولاً" و"خامساً" من المادة (80) من الدستور، والمتعلقين بصلاحيات مجلس الوزراء في إعفاء المديرين العامين والتوصية بإعفاء أصحاب الدرجات الخاصة.
وأكدت المحكمة أن مجلس الوزراء يمتلك، في إطار اختصاصه الدستوري، صلاحية إعفاء المديرين العامين الذين تثبت عدم كفاءتهم أو عدم صلاحيتهم للاستمرار في مناصبهم.
وأوضحت أن القرار التشريعي رقم (880) لسنة 1988 لا يمنع مجلس الوزراء من ممارسة هذه الصلاحية في الحالات التي لا ينظمها القرار، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن للمجلس صلاحية التوصية إلى مجلس النواب بإعفاء أصحاب الدرجات الخاصة وسائر المشمولين بالبند "خامساً" من المادة (80) من الدستور، على أن يمارس مجلس النواب اختصاصه بالموافقة وفقاً للدستور والقانون.
وشددت المحكمة على أن صلاحية الإعفاء "ليست مطلقة"، وإنما تخضع لمبدأ المشروعية والضمانات القانونية المقررة للموظف العام، وأن استخدامها يجب أن يستند إلى المصلحة العامة وضمان حسن سير المرافق العامة.
وأكدت ضرورة عدم استخدام سلطة الإعفاء للتحايل على الضمانات والإجراءات التي كفلها القانون للموظفين، لافتةً إلى أهمية تجنب التسبب في ازدواج وظيفي أو تحميل الخزينة العامة أعباء مالية من دون سند قانوني.
وبذلك، وضعت المحكمة الاتحادية إطاراً قانونياً لممارسة مجلس الوزراء صلاحية إعفاء المديرين العامين، رابطـةً ذلك بثبوت عدم الكفاءة أو عدم الصلاحية، وبضرورة الالتزام بالضوابط الدستورية والقانونية وعدم تحويل الإعفاء إلى إجراء إداري خارج مقتضيات المصلحة العامة.
أضف تعليقاً