نفى استشاري التغذية العلاجية بيتر صفوت الاعتقاد الشائع بأن البقوليات عموماً والفول خصوصاً تمثل سبباً رئيسياً لمشكلات القولون، مؤكداً أن استبعادها بصورة كاملة من النظام الغذائي لا يستند إلى أساس علمي.
وقال صفوت إن بعض الأنظمة الغذائية التي تروج للامتناع عن البقوليات باعتبارها غير ملائمة لجسم الإنسان تتعارض مع دراسات تربط تناول هذه الأغذية بأنماط غذائية صحية وطول العمر.
وأشار إلى ما يعرف بـ"المناطق الزرقاء"، وهي مناطق حول العالم تشتهر بارتفاع معدلات المعمرين بين سكانها، موضحاً أن البقوليات، ومنها الفول والعدس والحمص، تشكل جزءاً أساسياً من الأنظمة الغذائية المتبعة فيها.
وفي ما يتعلق بمرضى القولون، أوضح صفوت أن تناول البقوليات لا يستدعي بالضرورة منعها بصورة كاملة، لكنه يتطلب مراعاة الحالة الفردية وطريقة التحضير والكميات المتناولة، بما يساعد على الاستفادة من قيمتها الغذائية مع الحد من الأعراض المزعجة التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص.
وحذر من الاعتماد على "الترندات" الغذائية في اتخاذ قرارات تتعلق بالصحة، داعياً إلى الاستناد إلى المصادر الطبية والعلمية الموثوقة، خصوصاً قبل استبعاد مجموعات غذائية كاملة من النظام الغذائي.
وتعد البقوليات مصدراً مهماً للبروتين النباتي والألياف وعدد من العناصر الغذائية، إلا أن استجابة الجهاز الهضمي لها قد تختلف من شخص إلى آخر، وهو ما يجعل الاعتدال وطريقة التحضير عاملين مهمين في تحديد مدى تحملها.
أضف تعليقاً