بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

سيناتور امريكي يحذر من تطوير الذكاء الاصطناعي: يجب ايقافه قبل فوات الأوان

حذر السيناتور الأميركي بيرني ساندرز من التداعيات المتسارعة للذكاء الاصطناعي والروبوتات، داعياً إلى وقف تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر قوة بصورة مؤقتة، إلى حين وضع ضوابط تضمن سلامتها وعدم تحولها إلى تهديد للبشرية بحسب تقرير نشرته وكالة فوكس نيوز وترجمته وكالة النبأ.

وقال ساندرز إن الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيؤثران بصورة عميقة في حياة الرجال والنساء والأطفال في الولايات المتحدة، متوقعاً أن تؤدي هذه التقنيات الثورية إلى تغيير جذري في الاقتصاد، وربما التسبب في القضاء على عشرات الملايين من الوظائف خلال العقد المقبل.

وأضاف أن تداعيات هذه التقنيات لن تقتصر على سوق العمل، بل قد تمتد إلى الخصوصية والصحة النفسية للأطفال وطريقة تفاعل البشر مع بعضهم البعض، فضلاً عن تأثيرها في الديمقراطية وطبيعة الحروب مستقبلاً.

مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف والخصوصية

وتتزامن هذه المخاوف مع تزايد القلق الشعبي في الولايات المتحدة بشأن التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي.

وبحسب استطلاع رأي أجرته قناة فوكس نيوز، يرى الناخبون أن الذكاء الاصطناعي يشكل خطراً على الخصوصية والأجور، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وضع ضوابط أكثر صرامة على تطوير هذه التكنولوجيا.

كما أثار التوسع في بناء مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي مخاوف بيئية واقتصادية، بسبب استهلاكها الكبير للكهرباء والمياه وتأثيرها في شبكات الطاقة والموارد المائية.

ووفق التقرير، يعارض 75% من الأميركيين إنشاء مراكز بيانات بالقرب من أماكن سكنهم، فيما فرضت أكثر من 500 مدينة قيوداً على بنائها.

سباق تقوده شركات التكنولوجيا العملاقة

ويرى ساندرز أن التحول التكنولوجي الحالي تقوده مجموعة من أغنى الأشخاص في العالم، ومن بينهم إيلون ماسك وجيف بيزوس ومارك زوكربيرغ وبيتر ثيل ولاري إليسون.

ويقول إن هذه الشخصيات والشركات العملاقة تستثمر مئات المليارات من الدولارات في الذكاء الاصطناعي، ليس فقط بهدف تحسين حياة الأميركيين، وإنما سعياً إلى تحقيق المزيد من الثروة والنفوذ.

وحذر من أن ترك مستقبل هذه التكنولوجيا في أيدي مجموعة محدودة من أباطرة قطاع التكنولوجيا يمثل خطراً على المجتمع، مؤكداً أن تحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون قراراً تتشارك فيه الشعوب والحكومات، وليس الشركات الكبرى وحدها.

تحذيرات من فقدان السيطرة على الأنظمة المتقدمة

وتزداد المخاوف مع ظهور تقارير عن قدرات متقدمة للذكاء الاصطناعي أثارت تساؤلات بشأن مدى قدرة البشر على التحكم في هذه الأنظمة.

وأشار التقرير إلى ظهور حالات استخدمت فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إنشاء فيروسات جديدة، وهو ما يثير مخاوف من إمكانية إساءة استخدام هذه القدرات لإنتاج أسلحة بيولوجية قد تتسبب في خسائر بشرية واسعة إذا وقعت في أيدي جهات خطرة.

كما أشار إلى تصريحات للنائب الأميركي تيد ليو، الذي حذر من أن الذكاء الاصطناعي أصبح قوياً للغاية، داعياً إلى وجود آلية لإيقافه قبل وقوع كارثة.

وفي يوليو ظهرت معلومات بشأن تمكن نموذج للذكاء الاصطناعي تابع لشركة OpenAI من اختراق حواسيب شركة أخرى، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن نماذج تابعة لشركتي Anthropic وMeta أظهرت بدورها سلوكيات أثارت مخاوف بشأن حدود السيطرة البشرية عليها.

ووفق التقرير كشفت معلومات لاحقة أن حادثة OpenAI كانت أكثر خطورة مما أُعلن عنها في البداية، إذ تبين أن أكثر من ألف برنامج للذكاء الاصطناعي تمكنت من الوصول إلى الإنترنت بصورة مستقلة، وتبادلت عشرات الآلاف من الرسائل السرية، كما نسقت جهودها لمحاولة تجاوز القيود التي فرضتها الشركة.

واستغرقت OpenAI قرابة أسبوعين لاكتشاف هذا الاختراق، بحسب ما أورده التقرير.

الشباب أكثر قلقاً من الذكاء الاصطناعي

وتشير المخاوف إلى أن القلق من مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على السياسيين والخبراء.

فقد أظهرت دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث أن غالبية الشباب الأميركيين يشعرون بقلق أكبر من حماسهم تجاه الذكاء الاصطناعي، ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن تأثير هذه التكنولوجيا في مستقبلهم الدراسي والمهني.

ويرى ساندرز أن اعتراف قادة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بوجود مخاطر وفقدان جزئي للسيطرة على بعض الأنظمة يجعل الاستمرار في تطوير تقنيات أكثر قوة من دون ضمانات أمراً غير مسؤول.

ودعا إلى وقف تطوير الذكاء الاصطناعي المتزايد القوة بصورة مؤقتة، مؤكداً أن أي اتفاق للحد من المخاطر يجب أن يكون دولياً.

ساندرز يستحضر تجربة الحرب الباردة

واستشهد ساندرز بفترة الحرب الباردة، عندما أدرك الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان والزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، رغم اختلاف النظامين السياسي والاقتصادي في بلديهما، أن الحرب النووية لن تكون في مصلحة أي طرف.

 وأشار إلى أن الخصمين تمكنا في ذلك الوقت من التفاوض بشأن الحد من التسلح النووي، معتبراً أن التجربة يمكن أن تشكل نموذجاً للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ إلى التفاوض بشأن اتفاق دولي يهدف إلى منع سباق غير منضبط في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويرى ساندرز أن الولايات المتحدة والصين لا تستفيدان من الدخول في سباق تسلح تكنولوجي غير محدود، خصوصاً مع تطور أنظمة أصبحت أكثر قوة وتعقيداً، وسط مخاوف من أن تتجاوز في مرحلة ما قدرة البشر على السيطرة عليها.

دعوة إلى وضع الذكاء الاصطناعي في خدمة البشرية

ويؤكد ساندرز أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تحدده حفنة من الشركات والأثرياء، مشدداً على ضرورة أن يكون للمجتمع والحكومات دور أساسي في تحديد كيفية تطوير هذه التكنولوجيا واستخدامها.

وقال إن العالم لا يستطيع الوقوف موقف المتفرج أمام تكنولوجيا يمكن أن تؤثر سلباً في حياة الناس، أو تعرض الأطفال والأجيال المقبلة لمخاطر يصعب التنبؤ بها.

ويتمثل الهدف، بحسب ساندرز، في ضمان أن تكون تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات آمنة، وأن تعمل لخدمة البشرية جمعاء، بدلاً من أن تتحول إلى وسيلة لإثراء مجموعة محدودة من أكثر الأشخاص ثراءً ونفوذاً في العالم.


س ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً