كشف تقرير طبي نشره موقع «فيري ويل هيلث»، عن الأسباب الكامنة وراء الرغبة المفاجئة التي تنتاب الكثيرين لتناول الحلويات أو الشوكولاتة عقب وجبة العشاء مباشرة، مؤكداً أن هذه الحالة لا ترتبط بالجوع دائماً، بل تقف خلفها عوامل نفسية وفسيولوجية وسلوكية مركبة.
وذكر التقرير أن الامتناع القاسي والحرمان الشديد من السكر يولد رد فعل عكسي يدفع الدماغ إلى اشتهاء الأطعمة الممنوعة كاستجابة مكتسبة، مبيناً في الوقت ذاته أن المحفزات البصرية، كإعلانات الطعام وصور منصات التواصل، تكفي لتنشيط الدوائر العصبية المسؤولة عن المتعة (نظام المكافأة) وزيادة إفراز اللعاب وتحفيز الهضم.
وأشار التقرير إلى عدة مسببات رئيسة تحفز هذه الرغبة:
- تنشيط نظام المكافأة: يفرز الدماغ استجابة مؤقتة للشعور بالرضا والمتعة عند استهلاك السكر، ما يدفع البعض للجوء إليه عند الإجهاد أو تقلب المزاج، غير أن الإفراط فيه يُحدث تغيرات مستمرة في تلك الدوائر العصبية.
2. اضطراب مستويات سكر الدم: يتسبب تناول وجبات غنية بالكربوهيدرات وتفتقر إلى الألياف والبروتين والدهون الصحية في هبوط سريع لمستوى السكر بعد ارتفاعه، ما يبعث إشارات فورية لطلب المزيد من السكريات.
3. ظاهرة «الشبع الحسي النوعي»: تقل استجابة حاسة التذوق للمأكولات المالحة والدسمة بعد الانتهاء من الوجبة الرئيسة، فيبحث الدماغ تلقائياً عن مذاق معاكس يكسر النمط، وغالباً ما يكون الطعم الحلو.
4. ذروة الرغبة المسائية: ترتفع معدلات اشتهاء الوجبات الخفيفة والحلويات مع نهاية اليوم تدريجياً نتيجة الإرهاق الذهني وتأثيرات الساعة البيولوجية للجسم.
وأوصى التقرير باعتماد التوازن الغذائي عبر إدراج الألياف والبروتين في وجبة العشاء للحد من هبوط السكر، مشيراً إلى أن تناول كميات مقننة من الحلوى على فترات متباعدة لا يمثل ضرراً، فيما تبقى الفواكه الطازجة البديل الأمثل والصحي لتلبية هذه الرغبة يومياً.
أضف تعليقاً