مع التقدم في العمر، قد يلاحظ بعض الرجال بعد سن الأربعين تراجعاً في مستوى النشاط والشعور بالتعب بصورة أسرع من السابق، حتى عند القيام بالمهام اليومية المعتادة.
وقد يكون الإرهاق نتيجة نمط الحياة وقلة النوم أو الضغوط اليومية، إلا أن استمراره أو ظهوره بصورة غير معتادة قد يرتبط أحياناً بحالة صحية تستدعي التقييم الطبي.
وفيما يلي أبرز الأسباب المحتملة لانخفاض الطاقة لدى الرجال بعد الأربعين:
قلة النوم
يُعد النوم غير الكافي أو المتقطع من أكثر أسباب الإرهاق شيوعاً. كما يمكن أن تؤدي اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع التنفس أثناء النوم، إلى عدم حصول الجسم على الراحة الكافية، ما ينعكس على النشاط والتركيز خلال النهار.
التوتر المستمر
لا يقتصر تأثير الضغوط النفسية المتواصلة على الحالة المزاجية، بل قد تمتد آثارها إلى الجسم، فتسبب الإرهاق واضطرابات النوم وصعوبة التركيز.
وقد تتراكم ضغوط العمل والأسرة والالتزامات اليومية، لتجعل الشعور بالتعب مستمراً حتى بعد الحصول على ساعات نوم كافية.
انخفاض مستوى اللياقة البدنية
قلة الحركة والنشاط البدني قد تؤدي إلى تراجع اللياقة، ما يجعل أداء الأنشطة اليومية أكثر إجهاداً. ويزداد الأمر وضوحاً مع الجلوس لفترات طويلة أو زيادة الوزن.
لذلك، يساعد الحفاظ على قدر مناسب من النشاط البدني في دعم اللياقة ومستويات الطاقة مع التقدم في العمر.
زيادة الوزن
قد ترتبط زيادة الوزن، ولا سيما تراكم الدهون في منطقة البطن، باضطرابات في عملية الأيض ومقاومة الإنسولين ومشكلات النوم، وهي عوامل يمكن أن تسهم في الشعور بالخمول وانخفاض النشاط خلال اليوم.
سوء التغذية
لا يعتمد مستوى الطاقة على كمية الطعام فقط، وإنما على جودته وتوازنه أيضاً. فقد يؤدي النظام الغذائي الذي يحتوي على كميات كبيرة من السكريات والدهون المشبعة مقابل نقص الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية إلى تقلبات في الطاقة والشعور بالخمول.
ويحتاج الجسم إلى نظام غذائي متوازن يوفر البروتينات والألياف والفيتامينات والمعادن وغيرها من العناصر الضرورية لأداء وظائفه بصورة طبيعية.
انخفاض هرمون التستوستيرون
يمكن أن ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون تدريجياً مع التقدم في العمر، وقد يرتبط انخفاضه لدى بعض الرجال بالتعب وانخفاض الرغبة الجنسية وتراجع الكتلة العضلية.
لكن لا ينبغي اعتبار انخفاض التستوستيرون سبباً تلقائياً للإرهاق، إذ يمكن أن تكون الأعراض نفسها مرتبطة باضطرابات النوم أو أمراض الغدة الدرقية أو السكري أو الاكتئاب وغيرها من الحالات.
فقر الدم
قد يكون التعب المستمر أحد مؤشرات فقر الدم، خصوصاً إذا ترافق مع الضعف العام أو ضيق التنفس أو تسارع ضربات القلب.
ويحدث فقر الدم عندما ينخفض عدد خلايا الدم الحمراء أو مستوى الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم، ما قد يؤدي إلى انخفاض الطاقة والشعور بالإرهاق.
اضطرابات الغدة الدرقية
يمكن أن يرتبط قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها بمجموعة من الأعراض، من بينها الإرهاق وتغير الوزن وضعف العضلات والشعور بالبرد في بعض الحالات.
وبما أن هذه الأعراض قد تنتج عن أسباب صحية مختلفة، فإن تحديد المشكلة يحتاج إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة.
مرض السكري
قد يكون التعب المستمر، خاصة عندما يترافق مع العطش الشديد وكثرة التبول، ولا سيما أثناء الليل، من العلامات المرتبطة بمرض السكري.
وفي حال استمرار الإرهاق أو ترافقه مع أعراض أخرى غير معتادة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة، بدلاً من افتراض أن التقدم في العمر هو السبب الوحيد.
س ع
أضف تعليقاً