بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
صحة

صحة الأمعاء تبدأ من الغذاء.. لماذا لا تحتاج إلى "ديتوكس"؟

تتزايد الأبحاث حول العلاقة بين ميكروبيوم الأمعاء والصحة العامة والعمليات الالتهابية في الجسم، إلا أن الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي لا يتطلب اللجوء إلى أنظمة "الديتوكس" أو المنتجات التي تروج لقدرتها على إعادة توازن الأمعاء، بقدر ما يعتمد على جودة النظام الغذائي بصورة متكاملة.
ويشير خبراء التغذية إلى أن دعم ميكروبيوم الأمعاء يبدأ بتناول نظام غذائي متنوع وغني بالخضروات والفواكه الكاملة والألياف، إلى جانب المكسرات والبذور ومصادر أوميغا-3 والبروتينات الجيدة، مع تقليل الأطعمة فائقة التصنيع والسكريات المضافة.
وكلما ازداد التنوع في الأطعمة النباتية ومصادر الألياف ضمن النظام الغذائي، وتراجع الاعتماد على المنتجات شديدة التصنيع، أصبح النظام الغذائي أكثر ملاءمة لدعم التنوع الميكروبي وصحة الجهاز الهضمي.
ومن المعلومات المتداولة أيضاً أن الجزء الأكبر من السيروتونين الموجود في الجسم يُنتج في الجهاز الهضمي، لكن ذلك لا يعني أن السيروتونين المنتج في الأمعاء ينتقل مباشرة إلى الدماغ ويغير الحالة المزاجية، إذ لا يعبر هذا الناقل العصبي حاجز الدم والدماغ بهذه الصورة.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن وجود السيروتونين بكميات كبيرة في الجهاز الهضمي يرتبط بأدوار مهمة في تنظيم وظائف الأمعاء وعدد من العمليات الفسيولوجية والمناعية.
وفي ما يتعلق بالجلوتين، تشير الدراسات إلى ارتباط أحد مكوناته، وهو بروتين "الجليادين"، بتغيرات في نفاذية الأمعاء لدى المصابين ببعض الاضطرابات، كما توجد حالات عصبية نادرة مرتبطة بالاستجابة المناعية للجلوتين، من بينها ما يعرف بـ"الترنح المرتبط بالجلوتين".
ولا يعني ذلك، وفق المختصين، ضرورة اتباع جميع الأشخاص نظاماً غذائياً خالياً من الجلوتين، إذ يحتاج المصابون بمرض السيلياك أو حساسية الجلوتين وغيرها من الاضطرابات المرتبطة به إلى تشخيص وتقييم طبي قبل إجراء تغييرات جوهرية على نظامهم الغذائي.
ولا تقتصر العناية بالصحة على ميكروبيوم الأمعاء، إذ يمثل الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم ومراقبة عوامل الخطورة الأيضية جزءاً مهماً من الوقاية الصحية على المدى الطويل.
كما ينصح المختصون بتقييم مؤشرات الالتهاب عند وجود حاجة طبية لذلك، بدلاً من الاعتماد على اختبارات أو مكملات ومنتجات تجارية تروج لفكرة "تنظيف الجسم من الالتهابات"، في وقت يبقى فيه النظام الغذائي المتوازن والمتنوع أساساً مهماً لدعم صحة الأمعاء والجسم بصورة عامة.


*موقع صحتك 

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً