رفض مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية ضئيلة مشروع قرار كان يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في استخدام القوات المسلحة ضد إيران، في أحدث محاولة للكونغرس للحد من العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك بوست وترجمته وكالة النبأ جاء التصويت بنتيجة 50 صوتاً مقابل 49 ضد القرار، في وقت صوت أربعة أعضاء جمهوريين إلى جانب الديمقراطيين المؤيدين له، فيما عارضه السيناتور الديمقراطي جون فيترمان، بينما لم يشارك عضو ديمقراطي آخر في التصويت.
وكان القرار، الذي أقره مجلس النواب في وقت سابق، ينص على توجيه الرئيس نحو سحب القوات الأمريكية من الأعمال القتالية ضد إيران، ما لم يحصل على تفويض صريح من الكونغرس من خلال إعلان حرب أو تفويض محدد باستخدام القوة العسكرية.
واشار التقرير ان التصويت ياتي في إطار سلسلة من المحاولات التي قادها أعضاء في الكونغرس لاستخدام قرار صلاحيات الحرب للحد من العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران. ووفق تقارير أمريكية، كانت هذه المرة الرابعة عشرة التي ينظر فيها مجلس الشيوخ في قرار مماثل منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في شباط الماضي.
وشارك أربعة جمهوريين في التصويت لصالح القرار، هم سوزان كولينز وليزا موركوفسكي وراند بول وثوم تيليس، فيما صوت غالبية أعضاء الحزب الجمهوري ضده. ويشير ذلك إلى وجود تباين داخل الحزب بشأن استمرار العمليات العسكرية، رغم بقاء موقف الأغلبية داعماً لسياسة الإدارة الحالية.
وفي المقابل، يؤكد مؤيدو القرار داخل الكونغرس أن استمرار العمليات العسكرية يحتاج إلى تفويض من السلطة التشريعية، مستندين إلى الصلاحيات الدستورية للكونغرس في قضايا الحرب واستخدام القوات المسلحة.
أما إدارة ترامب ومؤيدوها فيرون أن الرئيس يمتلك صلاحيات دستورية بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، فيما سبق للإدارة أن اعتبرت بعض آليات قرارات صلاحيات الحرب موضع إشكال قانوني. كما أن القرار الأخير كان ذا طبيعة غير ملزمة ولم يكن يتطلب توقيع الرئيس حتى يدخل حيز التنفيذ.
وتزامن التصويت مع استمرار النقاش داخل الولايات المتحدة بشأن كلفة العمليات العسكرية وتداعياتها على القوات الأمريكية وأسعار الطاقة، في وقت تتواصل فيه المواقف السياسية المطالبة بتوضيح أهداف الحرب والمسار الذي ستتخذه الإدارة لإنهائها.
ويأتي رفض القرار أيضاً في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في تشرين الثاني المقبل، ما جعل ملف الحرب مع إيران محوراً للنقاش السياسي داخل مجلسي النواب والشيوخ.
س ع
أضف تعليقاً