تمكن مهندس في مجال الأمن السيبراني من فك شيفرة رسالة عسكرية كتبها الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت قبل أكثر من 200 عام، مستعيناً بنموذج للذكاء الاصطناعي لإنجاز مهمة ظلت عصية على القراءة طوال عقود، وفقاً للعربية " سكاي".
وتعود الرسالة إلى عام 1809، حين أرسلها نابليون إلى الجنرال الفرنسي أوغست دو مارمون عبر ابنه بالتبني أوجين، نائب ملك إيطاليا آنذاك، وتضمنت معلومات تتعلق بتحركات القوات الفرنسية وحلفائها.
وتألفت الرسالة من سطر أول مكتوب باللغة الفرنسية، أعقبته 24 سطراً مشفراً تضم أرقاماً من خانتين وحروفاً ورموزاً مختلفة، فيما كان مفتاح الشيفرة الأصلي قد فُقد، ما أبقى مضمونها مجهولاً.
ونجح كارتر تشيرش، المهندس في شركة الأمن السيبراني "سنتينل وان"، في فك الرسالة باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي "GPT-6 Astra"، موضحاً أن العملية استغرقت نحو ست ساعات انطلاقاً من صورة واحدة للوثيقة.
وبحسب تشيرش، تمكن النموذج من تقسيم الوثيقة إلى صفوف وقراءة العلامات المكتوبة يدوياً، ثم التمييز بين نحو 175 رمزاً وتصنيف الأشكال المختلفة التي تمثل الرمز نفسه، قبل الانتقال إلى تحليل الشيفرة والوصول إلى مضمون الرسالة.
وكشفت عملية فك التشفير أن نابليون أطلع مارمون على مواقع عدد من الجيوش الفرنسية والحليفة، وحثه على عدم القلق من عزل قواته في دالماسيا في حال اندلاع الحرب مع النمسا.
وتضمنت الرسالة معلومات عن تحركات القوات الروسية وحجم جيش فريولي، الذي أشارت إلى أنه بلغ نحو 80 ألف جندي، فضلاً عن القوات الموجودة في دالماسيا والاحتياطيات التي كانت تُنظم خلف خطوط القتال.
وقال تشيرش إن المهمة تطلبت الجمع بين قراءة الرموز المكتوبة بخط اليد وفهرستها وترجمتها وتحليل نظام التشفير، وهي عملية متعددة المراحل تمكن نموذج الذكاء الاصطناعي من إنجازها خلال ساعات.
أضف تعليقاً