بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم

إيران تستعد لاحتمال استئناف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز

أعلنت إيران، اليوم الثلاثاء، أن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام وانفجرتا أثناء إبحارهما عبر الممر الملاحي الجنوبي لمضيق هرمز، في وقت تصعّد فيه طهران ضغوطها على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقًا لما نقله موقع يديعوت أحرونوت الإخباري الإسرائيلي، ترجمته وكالة النبأ.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين إيرانيين، الثلاثاء، قولهم إن طهران تعتقد أن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف الحرب، في محاولة لكسر الجمود القائم في الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن القيادة الإيرانية تتوقع تجدد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، بدلًا من التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وقال أحد المسؤولين إن إيران "تستعد لهجمات أمريكية وإسرائيلية متجددة، وليس للتوصل إلى اتفاق مع أمريكا لإنهاء الحرب"، مضيفًا أن القيادة الإيرانية لا تريد منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة لتحقيق مكسب سياسي.

وأقرّ المسؤولون بأن طهران تعمّدت إطالة أمد المفاوضات مع واشنطن، انطلاقًا من اعتقادها أن استمرار التوتر، وما قد يرافقه من ارتفاع في أسعار الطاقة، يمكن أن يلحق ضررًا سياسيًا بترامب قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

ورغم إعلان ترامب أن الولايات المتحدة لن تقصف إيران قبل الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، موعد الانتخابات، فإن المسؤولين الإيرانيين لا يستبعدون عودة العمليات العسكرية، معتبرين أن استئناف القصف "مسألة وقت"
تصعيد في مضيق هرمز وضغوط على أسواق النفط
تأتي هذه التطورات في وقت تكثّف فيه إيران ضغوطها على السفن العابرة لمضيق هرمز، وسط مساعٍ لاستخدام الممر المائي ورقة ضغط في المواجهة مع واشنطن.

وفي المقابل، تمكنت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة من زيادة تدفقات النفط عبر الخليج العربي، رغم تصاعد الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط، بحسب ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست".
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن اعتمدت على عمليات تشارك فيها طائرات مقاتلة ومسيّرات وقوات خاصة، بهدف المساعدة في توجيه السفن الداخلة إلى الخليج العربي والخارجة منه.
وفي المقابل، واصلت إيران استهداف حركة الملاحة البحرية. ووفقًا لبيانات عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO، هاجمت القوات الإيرانية أكثر من 20 سفينة خلال الشهر الجاري، فيما غرقت إحداها.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، في وقت قد يؤدي فيه أي تصعيد إضافي إلى زيادة الضغوط على أسواق النفط ورفع كلفة الإمدادات.
زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني إلى طهران
بالتزامن مع تصاعد التوتر، وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى إيران، الثلاثاء، في زيارة لم تتضح أهدافها على الفور، وذلك في إطار دوره وسيطًا بين طهران وواشنطن منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين.
ويُعد منير من أبرز الشخصيات النافذة في باكستان، بعدما توسّع نفوذه السياسي خلال السنوات الأخيرة على حساب الحكومة المدنية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا يعرف الغرض المحدد من الزيارة، مضيفًا: “علينا التحدث معه لمعرفة ما الذي ستتمحور حوله الزيارة”
وأقرّ بقائي بأن احتمالات اندلاع مواجهة جديدة في الشرق الأوسط عادت إلى الواجهة خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة والتحذيرات الإسرائيلية من هجمات إيرانية محتملة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد جدّد، صباح الثلاثاء، تحذيراته لإيران وحلفائها من شن هجمات على إسرائيل.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، أكد بقائي أن طهران لا تعتزم تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، مجددًا تمسك بلاده بالسيطرة على مضيق هرمز.
وقال المتحدث الإيراني: “نحن نعيش ليلًا ونهارًا في ظل احتمال اندلاع الحربk ولسنا في حالة سلام. إن المدافعين عن إيران مستعدون لصدّ أي عمل عدائي”
وأضاف أن المواقف الإيرانية واضحة، وأن الرسالة التي تلقتها طهران من الطرف الآخر لم تكن كافية أو مكتملة.
طهران تراهن على الانتخابات الأمريكية للضغط على ترامب
في موازاة الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية، تركز القيادة الإيرانية اهتمامها على التداعيات السياسية والاقتصادية للصراع داخل الولايات المتحدة، ولا سيما تأثير أسعار الطاقة في شعبية ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، نقلًا عن دبلوماسي غربي وآخر عربي، أن كبار المسؤولين الإيرانيين باتوا ينظرون إلى الانتخابات بوصفها فرصة لإلحاق ضرر سياسي بالرئيس الأمريكي، على غرار التأثير الذي أحدثته أزمة الرهائن في إيران على الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر عام 1980.
وقال الدبلوماسي العربي، في وصفه للمسؤولين الإيرانيين: “إنهم مهووسون بهذا الأمر، ويعتقدون أنهم قادرون على إسقاط رئيس”
وتعكس هذه الحسابات، بحسب التقرير، رهان طهران على أن استمرار أزمة الطاقة وارتفاع أسعار النفط قد يزيدان الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية، ويحدّان من قدرة ترامب على تحقيق مكاسب سياسية قبل الانتخابات.
وجاءت زيارة منير إلى طهران بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع تصاعد المخاوف من عودة الحرب.
وبينما تؤكد طهران استعدادها لمواجهة أي هجوم جديد، وتواصل التمسك بمواقفها بشأن برنامجها النووي ومضيق هرمز، تبقى فرص التوصل إلى تسوية مرهونة بمسار الاتصالات الدبلوماسية وقدرة الأطراف المعنية على احتواء التصعيد.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً