كشفت وثائق جديدة رُفعت عنها السرية ونُسب نشرها إلى وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون عن شهادة لضابط عسكري أمريكي قال إنه شاهد، عقب حادثة روزويل عام 1947، مركبة غامضة تشبه البيضة وعدداً من الجثث التي وصفها بأنها غير بشرية، وفقًا لما نشرته صحيفة "ديلي ميل Daily Mail " البريطانية، وترجمته وكالة النبأ.
وتتضمن الوثائق إفادة
خطية تعود إلى عام 2002 لضابط حُجب اسمه، يُعتقد أنه والتر ج. هاوت، الذي كان
مسؤولاً للعلاقات العامة في قاعدة روزويل الجوية التابعة للجيش الأمريكي آنذاك.
وقال الضابط في
الإفادة إنه شاهد المركبة داخل منشأة عسكرية محروسة تُعرف باسم "المبنى 84"،
واصفاً إياها بأنها جسم معدني يتراوح طوله بين 12 و15 قدماً، وعرضه نحو ستة أقدام،
ولا يحتوي على نوافذ أو أجنحة أو ذيل أو عجلات هبوط.
وأضاف أن المادة التي
صُنعت منها المركبة بدت رقيقة للغاية، لكنها تتمتع بمتانة استثنائية، وفقاً لما
ورد في شهادته.
وقال في الإفادة: "أنا
مقتنع بأن ما شاهدته بنفسي كان نوعاً من المركبات وطاقمها القادمين من الفضاء
الخارجي".
ولم يتسنَّ التحقق
بصورة مستقلة من صحة هذه المزاعم، التي لا تشكل بحد ذاتها دليلاً على استعادة
مركبة من خارج الأرض أو وجود كائنات فضائية.
تفاصيل شهادة روزويل
تعود الحادثة إلى
يوليو تموز 1947، عندما أعلن الجيش الأمريكي في البداية استعادة ما وصفه بأنه "قرص
طائر" من منطقة قرب روزويل في ولاية نيو مكسيكو، قبل أن يوضح لاحقاً أن الحطام
يعود إلى بالون للأرصاد الجوية.
وأثارت الحادثة، منذ
ذلك الحين، نظريات واسعة عن احتمال استعادة مركبة فضائية والتكتم على طبيعة الحطام.
ووفقاً للإفادة
المنسوبة إلى هاوت، نقلت السلطات العسكرية الحطام إلى منشأة محروسة، حيث شاهد
المركبة، كما رأى جثتين أو أكثر تحت غطاء من القماش المشمع.
ووصف الضابط الأجساد
بأنها صغيرة الحجم، إذ قدّر طولها بنحو أربعة أقدام، مشيراً إلى أن الرؤوس بدت
أكبر من الحجم المعتاد.
وجاءت الإفادة بعد
أكثر من خمسة عقود على الحادثة، فيما لم تقدم الوثيقة، وفقاً للنص المتداول منها،
دليلاً مادياً مستقلاً يؤكد طبيعة المركبة أو هوية الأجساد المزعومة.
وكان هاوت قد أدلى
برواية مشابهة قبل وفاته عام 2005، وفقاً لما ورد في تقارير عن القضية.
اجتماع عسكري وبيان عن
" قرص طائر"
وتتضمن الوثائق إفادة
عن اجتماع عُقد في قاعدة روزويل صباح الثامن من يوليو تموز 1947، بحضور عدد من
المسؤولين العسكريين، لمناقشة الحطام الذي عُثر عليه في المنطقة.
وبحسب الشهادة، عُثر
على حقل من الحطام في مقاطعة لينكولن، على مسافة نحو 75 ميلاً شمال غربي روزويل،
في حين أشار الضابط إلى موقع آخر يقع على بعد نحو 40 ميلاً شمال المدينة، قال إنه
احتوى على بقايا المركبة والأجساد.
وأضاف أن عينات من
الحطام عُرضت خلال الاجتماع، وأن المشاركين لم يتمكنوا من تحديد طبيعتها.
وذكر أن النقاش تناول
كيفية التعامل مع المعلومات التي وصلت إلى المدنيين ووسائل الإعلام، بما في ذلك
احتمال الإعلان عن العثور على الحطام في الموقع الأول، بما قد يصرف الانتباه عن
الموقع الآخر.
وقال الضابط إن العقيد
ويليام بلانشارد، قائد قاعدة روزويل آنذاك، طلب منه إعداد بيان صحفي أفاد بأن
الجيش استعاد قرصاً طائراً من مزرعة قرب المدينة.
وأشار البيان إلى أن
ضابط الاستخبارات جيسي مارسيل سينقل المواد إلى قاعدة عسكرية في تكساس لإجراء فحوص
إضافية عليها.
وكان مارسيل قد ظهر في
صور شهيرة وهو يحمل قطعاً من الحطام، الذي قال الجيش لاحقاً إنه يعود إلى بالون
للأرصاد الجوية.
مزاعم بشأن استبدال
الحطام
وتضمنت الإفادة أيضاً
ادعاءً بأن أجزاء من المركبة المزعومة، التي نُقلت إلى قاعدة كارزويل الجوية في
تكساس، استُبدلت بحطام بالون للأرصاد الجوية وعاكس راداري.
غير أن الوثائق
المتاحة لا تقدم، وفقاً لما ورد في النص المنشور، أدلة مستقلة تثبت وقوع عملية
الاستبدال أو تحدد مصير الحطام الذي تحدث عنه الشاهد.
ولم تؤكد الحكومة
الأمريكية العثور على مركبة من خارج الأرض أو استعادة أجساد لكائنات فضائية في
روزويل.
رصد جسم مثلث فوق غرب
الولايات المتحدة
وتضمنت الدفعة الجديدة
أيضاً تقريراً عن رصد جسم أسود مثلث الشكل فوق منطقة جبلية في غرب الولايات
المتحدة، وفقاً لإفادة منسوبة إلى عميلين في مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي إف
بي آي.
وقال التقرير إن الجسم
رُصد قرابة الساعة 7:23 مساءً باستخدام كاميرا حرارية، وقدّر الشاهدان أن باع
جناحيه يتراوح بين تسعة و15 قدماً، وأن سمكه يتراوح بين قدم واحدة وقدميْن.
وشبّه العميلان الجسم
بطائرة مسيّرة ذات جناح دلتا، لكنهما أشارا إلى أن الكاميرا لم تُظهر منطقة ساخنة
واضحة يمكن أن تدل على وجود محرك، كما لم يُلاحظ أثر للعادم.
ولم تحدد المعلومات
الواردة في التقرير موقع الرصد بدقة، كما لم تتضمن ما يكفي لتحديد طبيعة الجسم أو
مصدره.
تقارير عن مشاهدات
وأبحاث في تقنيات متقدمة
وشملت الوثائق تقارير
عن مشاهدات لأجسام طائرة مجهولة في الولايات المتحدة وكندا وعدد من الدول
الأوروبية خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، إلى جانب تقارير دورية أعدتها
شركة "بيغلو إيروسبيس للدراسات المتقدمة" لصالح وكالة استخبارات الدفاع
الأمريكية.
وتناولت هذه التقارير
أبحاثاً في تقنيات متقدمة، من بينها المواد الجديدة، وأنظمة التخفي، وأسلحة
الليزر، ومفاهيم نظرية للسفر بسرعات تتجاوز سرعة الضوء.
وكانت الشركة، التي
أسسها رجل الأعمال الأمريكي روبرت بيغلو، قد عملت على دراسات تتعلق بالأجسام
الطائرة المجهولة والتقنيات التي قد تكون لها تطبيقات عسكرية مستقبلية.
وأشارت إحدى الدراسات
إلى ضرورة بحث احتمال امتلاك دول أخرى تقنيات طيران وفضاء متقدمة، وإلى أهمية
تقييم ما إذا كانت تلك الدول قد تمكنت من فهم التكنولوجيا المرتبطة بالمركبات غير
التقليدية.
لكن ورود هذه
الموضوعات في تقارير بحثية أو استخباراتية لا يثبت أن المركبات التي تناولتها
الدراسات كانت من أصل خارج الأرض.
وتظل رواية روزويل
واحدة من أشهر القضايا المرتبطة بالأجسام الطائرة المجهولة في الولايات المتحدة،
وسط استمرار الجدل بشأنها بين مؤيدي فرضية زيارة كائنات فضائية للأرض ومشككين يرون
أن الأدلة المتاحة لا تدعم هذه الاستنتاجات.
أضف تعليقاً