دخلت خطة التفويج العكسي
لزائري أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) مرحلة التنفيذ المكثف، مع تأكيد
الجهات الحكومية استمرار عمليات نقل الزائرين بانسيابية عالية، وسط مشاركة أكثر من
60 ألف مركبة و12 قطاراً لإعادة الوافدين إلى محافظاتهم ومنافذهم الحدودية، بعد
بلوغ الزيارة ذروتها.
وأكدت هيئة الحشد الشعبي، اليوم
الثلاثاء، مواصلة جهودها الخدمية والهندسية في تنفيذ عمليات التفويج العكسي، مشيرة
إلى استمرار نقل الزائرين من مرآب خان النص في كربلاء المقدسة إلى محافظة النجف
الأشرف، ضمن خطة تهدف إلى تأمين عودة الزائرين بأمان وسلاسة.
وقالت الهيئة في بيان إن ملاكاتها
ستواصل العمل الميداني حتى انتهاء مراسم الزيارة بالكامل، من خلال توفير وسائل
النقل وتنظيم حركة التفويج، مؤكدة استمرار عمليات الإسناد الخدمي حتى إعادة جميع
الزائرين إلى مناطقهم وبلدانهم.
وفي السياق، أعلنت وزارة النقل أن خطة
التفويج العكسي تشهد "انسيابية غير مسبوقة"، مؤكدة عدم تسجيل أي معوقات
أو حالات قطع للطرق داخل محافظة كربلاء حتى الآن.
وقال مدير إعلام الوزارة حسين أحمد إن
أكثر من 60 ألف مركبة تشارك في عمليات نقل الزائرين، بينها أكثر من 10 آلاف مركبة
حكومية ومؤجرة، فيما يشارك القطاع الأهلي بأكثر من 50 ألف مركبة لدعم الخطة.
وأضاف أن الوزارة دفعت بنحو ألف مركبة
ضمن أسطولها، إلى جانب تشغيل 12 قطاراً لنقل الزائرين على خطوط كربلاء – بغداد
وكربلاء – البصرة، مع الإبقاء على قطارين إضافيين في حالة جاهزية، وبمعدل 20 رحلة
يومياً قابلة للزيادة بحسب حجم الزخم.
وأوضح أحمد أن الخطة الحالية تختلف عن
الأعوام السابقة، إذ لم تُسجل حتى الآن الاختناقات التي كانت تظهر عادة ابتداءً من
السابع عشر من شهر صفر، مرجعاً ذلك إلى مرونة الخطة الأمنية التي اعتمدت على
السماح بدخول مركبات النقل الجماعي والحد من دخول المركبات الصغيرة إلى مركز
المدينة.
وأشار إلى أن إنشاء ست ساحات لخزن
الحافلات عند مداخل كربلاء وداخلها، إلى جانب توسعة المرائب الموحدة، أسهم في
تسريع عمليات نقل الزائرين، فضلاً عن تقليل التواجد الأمني والعجلات داخل المدينة،
مع تعزيز الجهد الاستخباري واستخدام الوسائل التقنية في إدارة الحركة.
وتؤكد هذه المؤشرات نجاح الخطة المشتركة التي تنفذها المؤسسات الأمنية والخدمية ووزارة النقل وهيئة الحشد الشعبي، في إدارة مرحلة التفويج العكسي، بالتزامن مع استمرار مغادرة مئات الآلاف من الزائرين مدينة كربلاء بعد إحياء مراسم الأربعين، في واحدة من أكبر عمليات النقل الجماعي التي يشهدها العراق سنوياً.
أضف تعليقاً