تراجعت معدلات تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما في ذلك داخل صفوف الجمهوريين، فيما أظهرت استطلاعات رأي حديثة تقدماً للديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط استياء متزايد من تكاليف المعيشة والحرب مع إيران.
وبحسب تقرير نشرته مجلة فوربس الأميركية، وترجمته وكالة النبأ، أظهر استطلاع أجرته "فايننشال تايمز/فوكال داتا" أن نسبة تأييد ترامب بلغت 35%، مقابل 55% قالوا إنهم لا يوافقون على أدائه.
وشمل الاستطلاع 1913 ناخباً مسجلاً وأُجري بين السابع والعاشر من أغسطس/آب، بهامش خطأ يبلغ 2.9 نقطة مئوية.
وكشف الاستطلاع عن مؤشر أكثر حساسية بالنسبة للبيت الأبيض، إذ انخفض صافي تأييد ترامب بين الجمهوريين ثماني نقاط مقارنة باستطلاع الشهر السابق، في وقت يستعد فيه الحزبان لخوض انتخابات التجديد النصفي.
وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف الناخبين يرون أن أوضاعهم المالية أصبحت أسوأ منذ بداية الولاية الثانية لترامب، بينما قال 64% إنهم غير راضين عن طريقة تعامله مع التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويأتي ذلك رغم تباطؤ التضخم في يوليو/تموز مقارنة بالشهر السابق، إذ ظل عند 3.4%، وهو مستوى أعلى مما كان عليه عندما تولى ترامب منصبه، وسط ارتفاع تكاليف الوقود والاضطرابات الاقتصادية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وفي مؤشر انتخابي قد يثير القلق داخل الحزب الجمهوري، منح استطلاع "فايننشال تايمز/فوكال داتا" الديمقراطيين تقدماً بخمس نقاط مئوية على الجمهوريين في التصويت المتوقع لانتخابات التجديد النصفي.
ولا تبدو النتائج معزولة عن اتجاه أوسع في استطلاعات الرأي. فوفق متتبع استطلاعات الرأي الذي يديره المحلل السياسي نيت سيلفر، بلغ متوسط تأييد ترامب في 30 يوليو/تموز 38.2% مقابل 58.8% لعدم التأييد، ليسجل صافي تقييم قدره سالب 20.6 نقطة، وهو الأدنى في ولايته الثانية حتى ذلك التاريخ.
كما أظهر استطلاع لوكالة أسوشيتد برس ومركز «NORC» أن تأييد ترامب بلغ 33%، بانخفاض ثماني نقاط عن مستواه في الفترة نفسها من ولايته الرئاسية الأولى.
وتبرز الحرب مع إيران بوصفها أحد الملفات التي تضغط على شعبية الرئيس. فقد أظهر الاستطلاع نفسه انخفاض التأييد لطريقة إدارته الحرب ست نقاط منذ يونيو/حزيران، فيما هبطت النسبة بين الجمهوريين من 71% إلى 61%.
وأيد 23% فقط من البالغين الأميركيين استمرار العمل العسكري في إيران، بينما بلغت النسبة 48% بين الجمهوريين، ما يشير إلى وجود تحفظات على استمرار العمليات حتى داخل القاعدة الحزبية للرئيس.
وسجل استطلاع لجامعة "كوينيبياك" صورة أكثر سلبية، إذ بلغت نسبة تأييد ترامب 32%، وهي الأدنى التي سجلها الاستطلاع له، مقابل رفض واسع لطريقة تعامله مع ملفات رئيسية.
وبحسب الاستطلاع، قال 66% إنهم غير راضين عن إدارته للصراع مع إيران، مقابل 62% في السياسة الخارجية والاقتصاد، و58% في التجارة و57% في ملف الهجرة.
ومع ذلك، لا يزال ترامب يحتفظ بتأييد غالبية الجمهوريين، إذ أظهر استطلاع "كوينيبياك" أن 76% من ناخبي الحزب يؤيدون أداءه، لكن النسبة انخفضت من 85% في يونيو/حزيران.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهر استطلاع لشبكة "CNN" أن 65% من المشاركين يرون أن سياسات ترامب أضرت بالاقتصاد، فيما قال 67% إن الحرب مع إيران تضر بالولايات المتحدة.
كما سجل استطلاع "CNBC" نسبة تأييد بلغت 40% مقابل 59% لعدم التأييد، بينما بلغ صافي تقييم ترامب في إدارة الاقتصاد سالب 22 نقطة، وهو أسوأ مستوى يسجله في استطلاعات الشبكة بشأن أدائه الاقتصادي.
وتتزامن الضغوط على شعبية ترامب مع مؤشرات تمنح الديمقراطيين أفضلية قبل انتخابات الكونغرس. وإلى جانب تقدمهم بخمس نقاط في استطلاع "فايننشال تايمز"، منحهم استطلاع لمركز "بيو"تقدماً بست نقاط، بينما أظهر استطلاع "إيمرسون كوليدج" فارقاً بلغ 11 نقطة لمصلحتهم في الاقتراع العام للكونغرس.
وتشير مجموعة الاستطلاعات إلى أن الاقتصاد وارتفاع الأسعار والحرب مع إيران تتحول إلى ملفات رئيسية في تقييم الناخبين لأداء ترامب، فيما يبقى السؤال الأهم بالنسبة للجمهوريين هو ما إذا كان انخفاض شعبيته سيستمر حتى انتخابات التجديد النصفي ويتحول إلى خسائر فعلية في الكونغرس.
أضف تعليقاً