تواجه عائلات الأطفال الذين يمارسون كرة القدم معضلة متزايدة بين شعبية اللعبة وفوائدها الاجتماعية والرياضية، وبين المخاطر التي قد تهدد صحة الدماغ نتيجة الضربات المتكررة على الرأس.
وبحسب تقرير نشرته نيويورك تايمز وترجمته النبأ، يركز الباحثون والأطباء بشكل متزايد على أن العامل الأهم في تقليل خطر الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن (CTE) هو خفض إجمالي عدد الضربات التي يتعرض لها الرأس، وليس فقط منع حالات الارتجاج الواضحة.
والـCTE مرض عصبي تدريجي يرتبط بالتعرض المتكرر لإصابات الرأس، ولا يمكن تأكيد تشخيصه بشكل قاطع إلا بعد الوفاة من خلال فحص أنسجة الدماغ.
كما لا يزال العلماء يجهلون لماذا يصاب بعض لاعبي كرة القدم بالمرض بينما لا يصاب به آخرون رغم تعرضهم لسنوات من اللعب.
ويشير التقرير إلى أن الأبحاث الحديثة وجدت علامات للـCTE لدى واحد من كل أربعة لاعبين سابقين في دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) توفوا خلال فترة حديثة امتدت ست سنوات، مع احتمال أن تكون النسبة الفعلية أعلى، لأن معظم اللاعبين السابقين لم تُفحص أدمغتهم بعد الوفاة.
ما الذي يمكن للآباء فعله؟
لا يستطيع الطب حالياً تقديم ضمان بأن ممارسة كرة القدم ستؤدي إلى الإصابة أو عدم الإصابة بـCTE، ولذلك يركز الخبراء على تقليل التعرض التراكمي بدلاً من البحث عن وسيلة تمنع الخطر بشكل كامل.
ومن الإجراءات التي يمكن أن تساعد في خفض التعرض للضربات: اختيار كرة القدم غير الاحتكاكية للأطفال، تقليل تدريبات الاحتكاك، تطبيق قواعد صارمة لمنع الضربات المتعمدة على الرأس، تعليم الأطفال أساليب الاشتباك والتصدي المناسبة لأعمارهم، وتثقيف اللاعبين والمدربين والأهالي بشأن الوقاية من إصابات الرأس.
أضف تعليقاً