بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم

"وول ستريت جورنال": إيران تصعّد حرب السفن بصواريخ أكثر تطوراً

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، في تقرير ترجمته وكالة النبأ، عن تصعيد إيراني لافت في المواجهة البحرية مع الولايات المتحدة، بعد استهداف طهران سفناً حربية أميركية بصواريخ باليستية أكثر تطوراً وقادرة على المناورة أثناء الطيران، في مؤشر على دخول الصراع مرحلة أكثر خطورة مع استمرار المواجهة في مضيق هرمز.
وبحسب الصحيفة، أطلقت القوات الإيرانية خلال الأيام الماضية صواريخ باتجاه قطع بحرية أميركية، بينها حاملة طائرات، في ثلاث مناسبات على الأقل، في تحول عن نمط الهجمات الذي اتبعته طهران خلال مراحل سابقة من الحرب، عندما تركزت عملياتها بصورة أكبر على السفن التجارية وأهداف أميركية أقل حساسية في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الهجمات قولهم إن المحاولات الإيرانية الأخيرة كانت أقرب إلى إصابة السفن الأميركية مقارنة بالمحاولات السابقة، بعدما استخدمت طهران صواريخ باليستية متوسطة المدى تتمتع بقدرات متقدمة على المناورة أثناء توجهها نحو أهداف متحركة.
وأفادت بأن الصواريخ أُطلقت من مواقع مختلفة داخل إيران وقطعت مسافات طويلة بسرعات مرتفعة، فيما سمحت التقنيات المستخدمة فيها بتعديل مسارها خلال الطيران، الأمر الذي يزيد صعوبة التعامل معها مقارنة ببعض الأسلحة الإيرانية الأخرى.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن القطع البحرية المستهدفة تمكنت من تفادي الهجمات، لكن التطورات أثارت، بحسب الصحيفة، قلقاً داخل الأوساط الأميركية من أن تكون إيران قد حققت تقدماً في قدرتها على تعقب السفن المتحركة واستهدافها.
وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى وجود تساؤلات لدى مسؤولين أميركيين بشأن احتمال حصول طهران على مساعدة من روسيا أو الصين في تطوير قدراتها على استهداف القطع البحرية، من دون تقديم دليل حاسم يثبت تلقي إيران مثل هذه المساعدة.
ويزيد التطور الأخير مخاطر اتساع نطاق المواجهة، إذ إن نجاح إيران في إصابة سفينة حربية أميركية قد يدفع واشنطن إلى رد عسكري واسع، بما يهدد بإعادة إشعال حرب أكثر حدة في منطقة تعد من أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية.
وجاء التصعيد الإيراني في وقت تتعرض فيه طهران لضغوط اقتصادية متزايدة جراء الحصار البحري والعقوبات الأميركية، فيما تنتشر 19 سفينة حربية أميركية في المنطقة ضمن العمليات العسكرية الجارية.
ونقلت الصحيفة عن مارك سيفرز، السفير الأميركي السابق لدى سلطنة عمان، قوله إن إيران تصعّد تحركاتها لأنها تواجه خيارات محدودة في ظل الضغوط الكبيرة الناجمة عن الحصار والعقوبات الاقتصادية.
ويرى محللون أن طهران لا تسعى بالضرورة إلى منافسة التفوق العسكري الأميركي بصورة مباشرة، وإنما إلى رفع كلفة استمرار الوضع الحالي على واشنطن، من خلال تهديد القطع البحرية وحركة التجارة واستنزاف مخزونات صواريخ الاعتراض الدفاعية الأميركية.
وتأتي المواجهات البحرية ضمن تصعيد أوسع بين الجانبين، إذ قالت الولايات المتحدة إنها دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية رداً على الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفنها الحربية، بينما واصلت إيران إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف أميركية في المنطقة.
وتتعرض صادرات النفط الإيرانية لضغوط شديدة منذ إعادة فرض الحصار البحري الأميركي في منتصف تموز، إذ تشير بيانات تتبع السفن إلى تراجع حاد في قدرة طهران على إيصال صادراتها النفطية إلى الأسواق الخارجية.
وأدى ذلك إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الإيرانية، في وقت تجاوز فيه التضخم 80 بالمئة، فيما تراجعت قيمة الريال الإيراني بصورة حادة، وسط تقلص الإيرادات النفطية التي تمثل مصدراً أساسياً للعملات الأجنبية وتمويل الموازنة.
وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.4 بالمئة خلال العام الحالي، بينما تشير تقديرات نقلتها الصحيفة إلى أن الضغوط على قطاع النفط أصبحت إحدى أبرز أدوات واشنطن لإضعاف قدرة طهران الاقتصادية والاستمرار في تمويل عملياتها العسكرية.
وبينما تؤكد واشنطن أن سفنها ما تزال قادرة على تفادي الهجمات الإيرانية ومواصلة عملياتها، تشير طبيعة الصواريخ المستخدمة أخيراً إلى تحول في مستوى المخاطر البحرية، مع محاولة طهران نقل المواجهة من استهداف حركة التجارة وناقلات النفط إلى تهديد القطع العسكرية الأميركية بصورة مباشرة.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً