طور علماء روس مادة جديدة مستخلصة من الطحالب البنية، قادرة على إزالة أيونات السترونشيوم من المياه بسرعة تفوق المواد الماصة التقليدية بثلاثة أضعاف، في ابتكار حصل على براءة اختراع وقد يسهم في معالجة المياه الملوثة بالمواد المشعة.
وأفادت الخدمة الصحفية لجامعة بيرم الروسية بأن الباحثين نجحوا في تطوير مادة ماصة تتميز بقدرتها على التقاط كميات أكبر من أيونات السترونشيوم خلال وقت أقصر، مقارنة بالمواد المستخدمة حالياً في عمليات تنقية المياه.
وأوضحت الجامعة أن السترونشيوم قد يصل إلى المياه نتيجة تشغيل المنشآت النووية وإعادة معالجة الوقود النووي، فيما يشكل نظيره المشع خطراً صحياً بسبب قدرته على التراكم داخل جسم الإنسان، وزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الدم وأمراض سرطانية أخرى.
وبحسب الباحثين، تعتمد تقنيات التنقية التقليدية على راتنجات التبادل الأيوني أو الكواشف الكيميائية، لكنها تواجه تحديات تتعلق بمحدودية قدرتها على الامتصاص أو ارتفاع استهلاك الطاقة اللازمة لإنتاجها، إذ تتطلب بعض المواد درجات حرارة تتراوح بين 800 و1000 درجة مئوية أو أكثر.
وأشاروا إلى أن بعض المواد التقليدية تحتاج إلى أكثر من ساعة لالتقاط الملوثات، ما قد يقلل فاعليتها في حالات التلوث الطارئة التي تتطلب استجابة سريعة للحد من انتشار المواد الخطرة.
وأكدت الجامعة أن المادة الجديدة، المطورة بالاعتماد على الطحالب البنية، أظهرت قدرة أكبر على ربط أيونات السترونشيوم، مع تسريع عملية الامتصاص إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالمواد المرجعية المستخدمة في الاختبارات.
ويرى الباحثون أن الابتكار قد يفتح المجال أمام تطوير تقنيات أكثر كفاءة لمعالجة المياه الملوثة بالنظائر المشعة، ولا سيما في المنشآت الصناعية والنووية، فيما لا تزال جدواه الاقتصادية وفاعليته على نطاق واسع بحاجة إلى تقييم إضافي.
أضف تعليقاً