بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
حقوق الانسان

العفو لم ينهِ القضية.. البحرين تعيد اعتقال سجناء بسبب غرامات عمرها عقد

كشفت منظمتان حقوقيتان عن إعادة السلطات البحرينية اعتقال تسعة أشخاص على الأقل، سبق الإفراج عنهم بموجب عفو ملكي عام 2024، على خلفية غرامات مالية تعود إلى قضايا مرتبطة باحتجاجات داخل أحد السجون قبل أكثر من عشر سنوات.

وقالت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"معهد البحرين للحقوق والديمقراطية" (BIRD)، في تقرير مشترك، إن الاعتقالات جرت خلال تموز وآب 2026، وشملت أشخاصاً كانوا محتجزين سابقاً على خلفية قضايا تصفها المنظمتان بأنها ذات دوافع سياسية.

وأوضحت المنظمتان أن الغرامات تعود إلى احتجاجات شهدها سجن جو عام 2015، إذ أصدرت السلطات في العام التالي أحكاماً بحق 57 شخصاً، تضمنت إضافة 15 عاماً إلى مدد سجنهم، وفرض غرامات بلغ مجموعها نحو 507 آلاف دينار بحريني، أي ما يعادل 1.35 مليون دولار، بتهم شملت إتلاف الممتلكات العامة والاعتداء على الشرطة وإضرام الحرائق ومقاومة السلطات.

وأضاف التقرير أن العفو الملكي الصادر عام 2024 شمل 33 من المحكومين في تلك القضية، لكن السلطات عادت خلال حزيران الماضي إلى مطالبة عدد منهم بسداد الغرامات، رغم اعتقاد المفرج عنهم أن العفو أنهى جميع الالتزامات المرتبطة بالأحكام السابقة.

وبحسب المنظمتين، وجّه 14 من المشمولين بالعفو رسالة إلى ولي العهد البحريني في 16 حزيران، طالبوا فيها بتوضيح موقفهم القانوني ووقف الإجراءات التي قد تعيدهم إلى السجن بسبب عجزهم عن دفع الغرامات، دون أن يتلقوا رداً.

وأشار التقرير إلى اعتقال ثمانية من المشمولين بالعفو خلال تموز وآب، قبل أن يرتفع العدد إلى تسعة على الأقل، بينهم المدافع عن حقوق الإنسان ناجي فتيل، الذي قال إنه اعتُقل في 18 آب من منزله دون إبراز مذكرة توقيف أو توضيح سبب الاعتقال في حينه.

ولفتت "هيومن رايتس ووتش" إلى أن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي خلص عام 2022 إلى أن احتجاز فتيل كان تعسفياً، ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنه، قبل أن يُطلق سراحه عام 2024 بعد قضائه 11 عاماً في السجن.

وقالت المنظمتان إن الاعتقالات الجديدة تأتي في ظل حملة أمنية أوسع، مشيرتين إلى توقيف أكثر من 600 شخص منذ آذار الماضي بتهم مختلفة، بينها دعم دولة معادية للبحرين والتجسس، فضلاً عن سحب الجنسية من 69 شخصاً على الأقل من أصول إيرانية، بينهم أطفال.

ونقلت "هيومن رايتس ووتش" عن الباحثة نيكو جعفرنيا قولها إن إعادة اعتقال سجناء سبق شمولهم بالعفو تثير تساؤلات بشأن جدية تلك القرارات، رغم الإشادة الدولية التي حظيت بها بعد الإفراج عن أكثر من ثلاثة آلاف سجين خلال العامين الماضيين.

من جانبه، دعا مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، سيد أحمد الوداعي، الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى مطالبة السلطات البحرينية بوقف ملاحقة المفرج عنهم، معتبراً أن الغرامات تضعهم أمام خيار دفع مبالغ كبيرة أو العودة إلى السجن.

وطالبت المنظمتان بالإفراج عن المعتقلين مجدداً ووقف إجراءات تحصيل الغرامات المتنازع عليها، فيما لم يتضمن التقرير المنشور في الثامن من تشرين الأول رداً من السلطات البحرينية على هذه الاتهامات.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً