دعت رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 31" الدول الغنية إلى زيادة إنفاقها لمواجهة التغير المناخي إلى مستويات تتجاوز المستهدفات المعلنة للإنفاق الدفاعي ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرة أن الأزمة المناخية تمثل تهديداً أمنياً رئيسياً يتطلب استثمارات عاجلة.
ونقلت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عن وزير البيئة والتغير المناخي التركي مراد كوروم، الرئيس المعين للمؤتمر، قوله إن على الدول الكبرى تخصيص موارد مالية أكبر لمواجهة التغير المناخي، في وقت تسعى فيه دول الناتو إلى رفع إنفاقها المرتبط بالدفاع والأمن إلى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف كوروم أن الاستثمار المبكر في مواجهة آثار التغير المناخي والحد من مخاطره يمكن أن يقلل الكلف الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية، مشدداً على أن التعامل مع الأزمة ينبغي أن يحظى بأولوية تتناسب مع حجم التهديد الذي تمثله.
وجاءت هذه التصريحات عقب محادثات تمهيدية استضافتها جزر فيجي بمشاركة وفود من نحو 190 دولة، ركزت على تداعيات التغير المناخي، ولا سيما في دول المحيط الهادئ والجزر الصغيرة التي تواجه مخاطر ارتفاع مستويات البحار وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
وتطالب الدول الأكثر تضرراً بتوفير تمويل إضافي لمساعدتها على التكيف مع آثار التغير المناخي، إلى جانب دعم مشروعات التحول إلى الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات، في ظل استمرار الخلافات بشأن حجم التمويل ومصادره وآليات إتاحته.
ولا يزال التخلي عن الوقود الأحفوري من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات المناخية، إذ تتباين مواقف الدول بشأن سرعة التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، تبعاً لمصالحها الاقتصادية واعتمادها على إنتاج النفط والغاز والفحم.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة أنطاليا التركية مؤتمر "كوب 31" في تشرين الثاني المقبل، وسط توقعات بأن يتصدر تمويل المناخ وتسريع خفض الانبعاثات وتعزيز إجراءات التكيف مع آثاره جدول أعمال المفاوضات.
أضف تعليقاً