تراجعت الأسهم العالمية، اليوم الخميس، تحت ضغط نتائج متباينة لشركات التكنولوجيا الكبرى، وسط تجدد المخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات في الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة "بلومبرغ"، بحسب ما نقلته "الشرق بلومبرغ"، أن العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" انخفضت بنسبة 1.3%، فيما تراجعت عقود مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.7%، عقب إعلان نتائج شركتي "تسلا" و"ميتا بلاتفورمز"، التي أعادت إثارة التساؤلات بشأن حجم الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي والعوائد المتوقعة منها.
وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق الآسيوية، إذ هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 3.3%، مقترباً من أدنى مستوى إغلاق منذ نيسان الماضي، بينما انخفض مؤشر "سي إس آي 300" الصيني بنسبة 1.3%، مقترباً من دخول سوق هابطة، في حين خسر مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" نحو 1.5%.
وعلى مستوى الشركات، تراجع سهم "تسلا" بنسبة 3.3% في تداولات ما بعد الإغلاق، عقب خفض توقعاتها للإنفاق الرأسمالي، مقابل ارتفاع سهم "ميتا" بنسبة 2.2% بعد تعزيز خططها الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي، فيما هبط سهم شركة "لام ريسيرش" المتخصصة في معدات أشباه الموصلات بنسبة 7.4% إثر توقعات أرباح جاءت دون تقديرات الأسواق.
ونقلت الوكالة عن كبير محللي الأسواق لدى "كيه سي إم تريد"، تيم ووترر، قوله إن المستثمرين باتوا يتعاملون بحذر مع خطط الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا، سواء اتجهت إلى زيادته أم تقليصه، في ظل صعوبة تحقيق التوازن بين التوسع الاستثماري والعوائد المالية.
وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام "برنت" بنسبة 2% ليتجاوز 111 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بمخاوف اضطراب الإمدادات نتيجة تصاعد التوترات الأمنية والهجمات التي استهدفت منشآت في السعودية.
وفي المقابل، تراجع الذهب بنسبة 1.2% إلى أقل من 4100 دولارات للأونصة، وانخفضت عملة "بتكوين" بأكثر من 2% إلى نحو 82,800 دولار، بينما ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
ويرى محللون أن الأسواق انتقلت من مرحلة الرهان على الزخم المحيط بالذكاء الاصطناعي إلى مرحلة أكثر تشدداً في تقييم نتائج الشركات، مع تصاعد التساؤلات بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية الحاسوبية على تحقيق إيرادات تبرر ارتفاع تقييمات الأسهم.
وتترقب الأسواق نتائج أعمال "مايكروسوفت" و"ألفابت" الأسبوع المقبل، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن مستقبل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في وقت تضيف فيه أسعار النفط المرتفعة مزيداً من الضغوط على آفاق الاقتصاد العالمي.
أضف تعليقاً