بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

حملة حكومية واسعة لمكافحة الفساد.. هل يقترب الزيدي من مواجهة مراكز النفوذ؟

النبأ 20 يونيو 2026 3 مشاهدة

في خطوة تعكس توجهاً حكومياً جديداً لتشديد الرقابة على المال العام، باشرت هيئة النزاهة العراقية مراجعة عدد من العقود الحكومية الكبرى وتسريع إجراءات التحقيق في ملفات الفساد، بالتزامن مع موافقة بغداد على تعزيز التعاون مع مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة تغييرات إدارية وأمنية واقتصادية أجراها رئيس الوزراء علي الزيدي خلال الأيام الماضية، شملت مواقع حساسة في مؤسسات الدولة، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة وإمكانية فتح ملفات كانت مؤجلة لسنوات.
وأكد رئيس هيئة النزاهة محمد علي اللامي أن" الهيئة ماضية في تدقيق العقود الحكومية والتحقيق في الملفات المعروضة وفق أعلى المعايير المهنية، بما يضمن الحفاظ على المال العام ومحاسبة المقصرين والمتورطين، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات الفساد والكسب غير المشروع لدعم جهود المؤسسات الرقابية".
وقال اللامي إن" الدعم الذي تحظى به الهيئة من السلطات الثلاث ورئاسة الوزراء يوفر فرصة حقيقية لمحاصرة الفساد وملاحقة المتورطين فيه، مشيراً إلى أن فرقاً تخصصية باشرت بالفعل مراجعة عدد من العقود المهمة ورفع نتائج التحقيق إلى الجهات القضائية المختصة".
في المقابل، رأى الخبير الاقتصادي والمسؤول السابق في البنك المركزي محمود داغر أن الإجراءات الحالية تمثل اختباراً جدياً لإرادة الحكومة في مواجهة الفساد، مؤكداً أن الملف يعد من أكثر الملفات تعقيداً منذ عام 2003 بسبب تشابك المصالح السياسية والاقتصادية للقوى المتنفذة.
وأضاف داغر أن" الحكومة دخلت مرحلة حساسة قد تؤدي إلى احتكاك مباشر مع أطراف سياسية نافذة، خصوصاً مع التوجه نحو تشديد الرقابة على حركة الأموال والتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال".
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول أميركي أن" العراق أبدى إرادة سياسية واضحة للالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بعد موافقته على العمل بصورة تعاونية مع مجموعة العمل المالي الدولية لمعالجة أوجه القصور في منظومته الرقابية".
ويرى مراقبون أن" الجمع بين مراجعة العقود الحكومية، وملاحقة ملفات الفساد، وتطبيق متطلبات مكافحة غسل الأموال، قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الإصلاح الإداري والمالي، لكنه في الوقت نفسه يضع الحكومة أمام تحديات سياسية كبيرة واختبارات صعبة في مواجهة شبكات النفوذ والمصالح المتجذرة داخل مؤسسات الدولة".
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير تتحدث عن توجه حكومي لإجراء تغييرات واسعة قد تشمل عشرات المسؤولين في مؤسسات الدولة، في إطار مساعٍ لإعادة هيكلة الإدارة الحكومية وتعزيز الرقابة على الأداء المالي والإداري.


س ع

أخبار ذات صلة

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً