بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية الرياضة منوعات الوسائط الرأي والتحليل
مجتمع

تقرير: جيل (زد) يعيد تعريف العلاقات.. تراجع غير مسبوق في الزواج

وكالة النبأ - متابعة
كشف تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن جيل "زد" يشهد تحولًا غير مسبوق في نظرته إلى العلاقات العاطفية والجنسية، وسط تراجع واضح في معدلات ممارسة الجنس، وتأخر الارتباط والزواج، واتساع دائرة العزوف عن العلاقات التقليدية مقارنة بالأجيال السابقة.
وأوضح التقرير أن الظاهرة لا تعكس أزمة أخلاقية أو رفضًا للحب، بقدر ما تعبر عن تغيرات اجتماعية وثقافية واقتصادية عميقة أعادت تشكيل أولويات الشباب، وجعلتهم أكثر حذرًا وانتقائية في بناء العلاقات.
وأشار إلى أن الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تقليص فرص التواصل المباشر، بينما رفعت المنصات الرقمية من سقف التوقعات بشأن الشريك المثالي، ما زاد من مشاعر القلق والخوف من الرفض أو الفشل في العلاقات.
ولفت التقرير إلى أن تطبيقات المواعدة، رغم اتساع استخدامها، لم تؤدِّ إلى زيادة الاستقرار العاطفي، بل عززت لدى كثير من الشباب الشعور بوجود خيارات لا تنتهي، وهو ما جعل الالتزام بعلاقة طويلة الأمد أكثر صعوبة.
كما أرجع التقرير جانبًا من هذا التحول إلى الضغوط الاقتصادية، مثل ارتفاع تكاليف السكن والتعليم، وصعوبة الحصول على وظائف مستقرة، الأمر الذي دفع كثيرًا من الشباب إلى تأجيل الزواج وتكوين الأسرة.
وأضاف أن ارتفاع معدلات القلق والوحدة ومشكلات الصحة النفسية جعل كثيرًا من أبناء جيل "زد" يفضلون التركيز على تطوير الذات، والنجاح المهني، والاستقرار المالي، والصحة النفسية، بدل الدخول في علاقات يرون أنها قد تضيف ضغوطًا جديدة إلى حياتهم.
وبيّن التقرير أن البيانات الحديثة تظهر انخفاضًا في معدلات ممارسة الجنس، وتراجعًا في عدد الشباب الذين يدخلون علاقات عاطفية خلال سنوات المراهقة، إلى جانب ارتفاع نسبة غير المرتبطين وتأخر سن الزواج والإنجاب مقارنة بالأجيال السابقة.
وأشار أيضًا إلى أن تأثيرات دفعت بعض الشباب، ولا سيما الرجال، إلى التعامل بحذر أكبر مع العلاقات العاطفية، خشية الوقوع في سوء فهم أو اتهامات، وهو ما أسهم في زيادة التردد في بدء العلاقات.
وخلصت نيويورك تايمز إلى أن أبناء جيل "زد" لا يرفضون الزواج، بل يعيدون تعريف مفهوم العلاقة، واضعين الأمان النفسي، والاحترام المتبادل، والاستقرار، في مقدمة أولوياتهم، بدل العلاقات العابرة أو السريعة.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً