بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مجتمع

كيف تغادر وظيفتك باحتراف وتحافظ على سمعتك المهنية؟

قد تبدو الاستقالة لحظة مناسبة للتعبير عن الغضب أو كشف الخلافات التي رافقت تجربة العمل، إلا أن الخبراء يحذرون من تحويلها إلى مساحة لتصفية الحسابات. فطريقة مغادرة الوظيفة لا تقل أهمية عن الأداء خلالها، وقد تترك أثراً مباشراً في سمعة الموظف وعلاقاته المهنية وفرصه المستقبلية، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».
ويؤكد مختصون في التطوير المهني أن الحفاظ على الهدوء والاحترام عند تقديم الاستقالة، حتى في حال كانت تجربة العمل سلبية، يمكن أن يساعد الموظف على إنهاء علاقته بجهة العمل بصورة إيجابية، ويحافظ على شبكة علاقاته المهنية التي قد يحتاج إليها لاحقاً.
ومع ذلك، فإن مغادرة الوظيفة بطريقة إيجابية قد تكون أمراً صعباً، لا سيما إذا كنت تغادر بعد تجربة سلبية، مثل حرمانك من ترقية كنت تنتظرها أو تعرضك لسوء المعاملة.
وترى كيتا ويليامز، مؤسسة شركة للاستشارات المهنية، أن الاستقالة ينبغي أن تقترن دائماً بإظهار الامتنان، بغض النظر عن طبيعة العلاقة مع الشركة أو المدير.
وتقول" في لحظات خيبة الأمل العميقة والشعور بالظلم والغضب، علينا أن نضبط أنفسنا".
وتؤكد ويليامز أن من الأفضل التركيز على المكاسب التي حققتها خلال فترة عملك، بدلاً من التركيز على أسباب مغادرتك أو تحميل الآخرين مسؤولية قرارك.
ولهذا تقترح استخدام الصيغة التالية" شكراً لكم على هذه الفرصة. لقد تعلمت (اذكر المهارات التي اكتسبتها)، وتطورت في (اذكر الدروس أو الخبرات التي استفدت منها)، وأتطلع إلى تعزيز علاقتنا في المستقبل".
من جانبه، يرى مات أبراهامز، المحاضر في جامعة ستانفورد وخبير الاتصالات، أنه من الحكمة أن تربط قرارك بالمضي نحو هدف شخصي أو مهني طالما سعيت إليه، بدلاً من ربطه بالمشكلات التي واجهتها في العمل.
وقد يكون ذلك من خلال التعبير عن حماسك لجانب توفره وظيفتك الجديدة ولا يوفره منصبك الحالي. أما إذا كنت تستقيل من دون الانتقال مباشرة إلى وظيفة أخرى، فيمكنك الإشارة إلى رغبتك في التفرغ للسفر أو قضاء وقت أكبر مع العائلة.
ويقول أبراهامز" أنت، في جوهر الأمر، تُرجع قرار رحيلك إلى هدف أو جانب آخر من حياتك. وبهذه الطريقة تقلل من التركيز على اللوم، وتسلط الضوء بدلاً من ذلك على ما ترغب في تحقيقه".
ويضيف أنه حتى لو لم يقتنع مديروك تماماً بهذا التبرير، فلن يكون لديهم الكثير للاعتراض عليه، موضحاً" من الصعب أن تقول لشخص ما: لا تسعَ وراء أحلامك".
ورغم ذلك، يعترف الخبراء بأن الحفاظ على الهدوء ليس سهلاً دائماً، خصوصاً عندما يشعر الموظف بأنه لم يحظَ بالتقدير الذي يستحقه أو تعرض للتهميش بصورة متكررة.
ولهذا تنصح ويليامز بإعادة صياغة الهدف من محادثة الاستقالة في ذهنك قبل خوضها، حتى لا تتحول إلى مساحة لتصفية الحسابات.
وتقول" أنت لست هنا لتوبيخ شركتك أو مديرك، بل لحماية نفسك وفرصك المهنية المستقبلية. فأنت لا تعلم كيف يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يؤثروا في مسيرتك المهنية لاحقاً، لذلك من الأفضل ألا يكون انطباعهم الأخير عنك سلبياً".
وتختتم نصيحتها بالقول" فكّر في نفسك كعلامة تجارية، وكيف تريد أن يُنظر إليك أو أن يتذكرك الناس. ينبغي أن يعكس رد فعلك وطريقة تعاملك مع الموقف هذه الصورة التي ترغب في ترسيخها".

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً