بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
تنمية

الحروب والمناخ واضطراب التجارة تهدد أمن الغذاء العالمي


تواجه أسواق الغذاء العالمية ضغوطًا متزايدة نتيجة تزامن الحروب والظروف المناخية القاسية واضطرابات طرق التجارة الدولية، في وقت تشهد فيه أسعار الغذاء ارتفاعًا ملحوظًا.

يبرز القمح في قلب هذه الأزمة باعتباره من أهم المحاصيل الغذائية وأكثرها اعتمادًا في النظام الغذائي العالمي، وفق تقرير نشرته صحيفة نييورك تايمز ترجمته وكالة النبأ، مضيفة إن هذه العوامل المتزامنة تهدد إنتاج القمح وإمداداته وترفع تكاليف نقله.

وتضررت محاصيل القمح بسبب موجات الحر والجفاف في عدد من أكبر الدول المنتجة، ومن بينها الولايات المتحدة، التي يُتوقع أن تسجل أسوأ محصول قمح لها منذ نحو نصف قرن. وقد يؤدي تراجع الإنتاج إلى زيادة الأسعار، خصوصًا أن العديد من الدول الفقيرة تعتمد على استيراد القمح لتلبية احتياجات سكانها.

وفي الوقت نفسه، يواجه قطاع تجارة الحبوب مخاطر أمنية متزايدة، فالـبحر الأسود، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لتجارة القمح العالمية، أصبح جزءًا من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، كما أدت الهجمات على السفن في البحر الأحمر إلى دفع بعض شحنات الحبوب إلى اتخاذ طرق أطول وأكثر تكلفة حول جنوب أفريقيا.

ولا تقتصر التحديات على الحروب، إذ تؤثر الظروف المناخية أيضًا في طرق نقل الغذاء. فالجفاف أدى إلى انخفاض مستويات المياه في أنهار أوروبية مهمة، مثل الراين والدانوب، ما رفع تكاليف النقل. كما قد تؤثر ظاهرة إلـ(نينيو) في مستويات المياه بقناة بنما، بما يضيف مزيدًا من الضغوط على حركة التجارة العالمية.

ويرى التقرير أن الأزمة تكشف هشاشة النظام الغذائي العالمي، الذي يعتمد على عدد محدود من المحاصيل والدول المصدرة.

 وتتركز صادرات القمح بشكل أساسي لدى روسيا وكندا والولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، بينما تعتمد دول منخفضة الدخل بدرجة كبيرة على الاستيراد.

وتكشف التطورات الحالية أن الأمن الغذائي العالمي لم يعد مرتبطًا بالإنتاج الزراعي وحده، بل أصبح يتأثر بالحروب والمناخ والطاقة وطرق النقل والتجارة الدولية. ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الاضطرابات الجيوسياسية، قد تواجه الدول المستوردة للغذاء تحديات أكبر في تأمين احتياجاتها. ولذلك تبرز الحاجة إلى تنويع مصادر الغذاء والإنتاج وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد للحد من تأثير الأزمات المستقبلية.
ع ع


التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً