بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم

اتساع الخلاف داخل القيادة الإيرانية.. خامنئي يطالب المسؤولين بالتوقف عن إبراز الأزمات

اتسعت مؤشرات الخلاف داخل القيادة الإيرانية بشأن إدارة الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تواجه البلاد، بعدما طالب المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي المسؤولين بالتوقف عن إبراز أوجه الضعف والمشكلات أمام الرأي العام والتركيز بدلاً من ذلك على ما وصفه بـ"قوة واقتدار" إيران، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال The National""، ترجمته وكالة النبأ.

ونقلت الصحيفة عن وسائل إعلام رسمية إيرانية أن رسالة مكتوبة لخامنئي نُشرت، الجمعة، قبل وقت قصير من ظهور مرتقب للرئيس مسعود بزشكيان على شاشة التلفزيون، في خطوة بدت موجهة إلى مسؤولين تحدثوا خلال الأيام الأخيرة بصورة علنية عن الصعوبات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

وجاءت الرسالة في وقت تحاول فيه الحكومة احتواء المخاوف الشعبية بعدما أثارت توقعات بارتفاع أسعار الوقود طوابير طويلة أمام محطات البنزين في طهران، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف زيادة عزلة الاقتصاد الإيراني والضغط على طهران لتقديم تنازلات في محادثات السلام.

وقال خامنئي في رسالته إن "ارتكاب أي عمل يضر بالتماسك الاجتماعي في إيران محظور"، مشيداً في الوقت نفسه بما وصفه بالإجراءات الجديرة بالتقدير التي اتخذتها الحكومة، ولا سيما جهود الرئيس "الصادقة والمتعاطفة".

وشدد المرشد الأعلى على ضرورة توضيح عناصر القوة الإيرانية وإبرازها، معتبراً أن "نقاط الضعف والعيوب وأوجه القصور لا تحتاج إلى سردها وتسليط الضوء عليها، بل تحتاج إلى التخطيط والعمل لمعالجتها وحل المشكلات".

وحذر من أن التعبير العلني عن نقاط الضعف في بعض الظروف قد يصب في مصلحة خصوم إيران، قائلاً إن إظهار الضعف عندما يحتاج "العدو إلى التشجيع" يمكن أن يقدم له مساعدة كبيرة، فضلاً عن إثارة القلق لدى حلفاء البلاد ومؤيديها.

ورد بزشكيان بعد وقت قصير على الرسالة، متعهداً بالعمل بـ"وحدة وتماسك كاملين" مع بقية مؤسسات الدولة.

وتأتي التطورات وسط ضغوط اقتصادية متزايدة داخل إيران، بعدما أشعل تراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة احتجاجات خلال كانون الأول وكانون الثاني، تطورت إلى واحدة من أكبر موجات الاحتجاج المناهضة للنظام منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

وبحسب "ذا ناشيونال"، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران قبل ستة أشهر، وسط اعتقاد بإمكانية زيادة الضغوط على النظام، وعلى الرغم من أن العمليات لم تؤد إلى انهياره، فإن مقتل عدد من كبار القادة والمسؤولين العسكريين أثار حالة من الغموض بشأن مراكز اتخاذ القرار في طهران

وأشارت الصحيفة إلى أن بزشكيان، الذي يبدو أن الحرس الثوري الإيراني همّشه في عدد من الملفات الأمنية، ركز بصورة أكبر على الشؤون الداخلية في ظل ارتفاع الأسعار وفقدان الوظائف، فيما قدم الرئيس في أوقات مختلفة روايات متباينة بشأن مستوى تواصله مع خامنئي.

وكان بزشكيان قد أقر هذا الأسبوع بوجود "صعوبات ومشقات"، لكنه أكد أن الحكومة تعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، في حين أقر مسؤولون بارتفاع استهلاك الوقود إلى مستويات تضع قدرات الإنتاج الإيرانية تحت ضغط شديد.

وامتدت مؤشرات الخلاف داخل القيادة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، إذ تعرض رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف لانتقادات من أوساط متشددة اتهمته باتخاذ موقف أكثر ليونة، في وقت دافع فيه بزشكيان عن الاتفاق الإطاري الذي وقعته إيران والولايات المتحدة في حزيران الماضي.

وفي معرض تناوله الانقسامات بشأن المفاوضات، رفض خامنئي ما وصفه بـ"الثنائية الوهمية" بين الحرب والتفاوض، محذراً مجدداً من إضعاف الدوافع الوطنية والشعبية.

وعلى الرغم من مطالبته المسؤولين بعدم التركيز علناً على نقاط الضعف، دعا خامنئي الحكومة في الوقت نفسه إلى إيلاء "اهتمام جدي" لقضايا داخلية، من بينها التضخم والبطالة.

وأثار غياب خامنئي عن الظهور العلني منذ توليه منصبه في آذار تكهنات بشأن حالته الصحية ومكان وجوده، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه يعتقد أن المرشد الإيراني أصيب "بجروح خطيرة جداً"، لكنه لا يزال على قيد الحياة.

وكان بزشكيان قد نفى في وقت سابق من الشهر الجاري شائعات تحدثت عن عرضه الاستقالة، في وقت تشير فيه الصحيفة إلى أن منصب الرئيس، حتى في الظروف الاعتيادية، لا يمثل مركز القرار الوحيد داخل النظام السياسي الإيراني المعقد، إذ تتوزع السلطة بين مؤسسات سياسية ودينية وعسكرية متعددة.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً